وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

المسألة الثانية يكره أن يفلي رأسه ولحيته فإن فلي وقتل قملة تصدق ولو بلقمة نص عليه الشافعي وفي نص آخر قال أي شيء فداها به فهو خير منها كما حكاه عنه المصنف وهو بمعنى الأول وهذا التصدق مستحب وليس بواجب هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب لأنها ليست مأكولة فأشبهت قتل الحشرات والسباع التي لا تؤكل وفيه وجه أن التصدق واجب لأنه يتضمن إزالة الأذى عن الرأس وقد سبق بيانه في فصل قتل ما لا يؤكل من السباع والحشرات حكاه القاضي حسين وإمام الحرمين وآخرون قال المصنف والأصحاب ولو ظهر القمل في بدنه وثيابه فله إزالته ولا فدية بلا خلاف لا واجبة ولا مستحبة بخلاف قمل الرأس لأنه يتضمن إزالة الأذى من الرأس وقد ورد فيه النص والله أعلم وسبق هناك أن الصئبان لها حكم القمل والله أعلم الثالثة يحرم الإكتحال بكحل فيه طيب كما سبق في فصل الطيب فإن احتاج إليه لدواء جاز وعليه الفدية وأما الإكتحال بما لا طيب فيه فقد سبق في آخر فصل تحريم الطيب أنه لا يحرم وللشافعي في كراهته نصان فقيل قولان وقيل على حالين وهو الأصح فإن كان فيه زينة كالإثمد ونحوه كره إلا لحاجة كرمد ونحوه وإن لم يكن فيه زينة كالتوتيا لم يكره وبهذا التفصيل قطع الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والجمهور وعليه يحمل كلام المصنف قال أبو علي البندنيجي إن كان مما لا يحسن العين كالتوتيا فلا كراهة وإن كان يحسنها كالإثمد فقد نقل المزني أنه لا بأس به ونص في الإملاء أنه يكره وهو ظاهر نصه في الأم قال فإن صح نقل المزني فالمسألة على قولين وإلا فالمعروف في كتبه أنه مكروه فالمذهب التفصيل قال أبو الطيب وآخرون ويكره للمحرمة الإكتحال بالإثمد أشد من كراهته للرجال لأن ما يحصل من الزينة أكثر من الرجل فإن اكتحل به رجل أو إمرأة فلا فدية بلا خلاف وقد ثبت في صحيح مسلم عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرم يعني يشتكي عينيه قال يضمدها بالصبر وروى البيهقي عن شميسة قالت اشتكت عيني وأنا محرمة فسألت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن الكحل فقالت إكتحلي بأي كحل شئت غير الإثمد أو قالت غير كل كحل أسود أما أنه ليس بحرام ولكنه زينة ونحن نكرهه وقالت إن شئت كحلتك بصبر فأبيت