بصفة الاستحقاق وهم أفضل من الأجانب قال أصحابنا والأفضل أن يبدأ بذي الرحم المحرم كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ويقدم الأقرب فالأقرب وألحق بعض أصحابنا الزوج والزوجة بهؤلاء لحديث زينب امرأة ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زوجك وولدك أحق من تصدقت عليه رواه مسلم ثم بذي الرحم غير المحرم كأولاد العم وأولاد الخال ثم المحرم بالرضاع ثم بالمصاهرة ثم المولى من أعلى وأسفل ثم الجار فإن كان القريب بعيد الدار في البلد قدم على الجار الأجنبي وإن كان الأقارب خارجين عن البلد فإن منعنا نقل الزكاة قدم الأجنبي وإلا فالقريب وكذا القول في أهل البادية فحيث كان القريب والجار الأجنبي بحيث يجوز الصرف إليهما قدم القريب والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ويجب صرف الزكاة إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال صلى الله عليه وسلم أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم فإن نقل إلى الأصناف في بلد آخر ففيه قولان أحدهما يجزئه لأنهم من أهل الصدقات فأشبه أصناف البلد الذي فيه المال والثاني لا يجزئه لأنه حق واجب لأصناف بلد فإذا نقل عنهم إلى غيرهم لا يجزئه كالوصية بالمال لأصناف بلد ومن أصحابنا من قال القولان في جواز النقل ففي أحدهما يجوز والثاني لا يجوز فأما إذا نقل فإنه يجزىء قولا واحدا والأول هو الصحيح فإن كان له أربعون شاة عشرون في بلد وعشرون في بلد آخر قال الشافعي رضي الله عنه إذا أخرج الشاة في أحد البلدين كرهت وأجزأه فمن أصحابنا من قال أنما أجاز ذلك على القول الذي يقول يجوز نقل الصدقة فأما على القول الآخر فلا يجوز حتى يخرج في كل بلد نصف شاة ومنهم من قال يجزئه ذلك قولا واحدا لأن في إخراج نصف شاة في كل بلد ضررا في التشريك بينه وبين الفقراء والصحيح هو الأول لأنه قال كرهت وأجزأه فدل على أنه أحد القولين ولو كان قولا واحدا لم يقل كرهت وفي الموضع الذي ينقل إليه طريقان من أصحابنا من قال القولان فيه إذا نقل إلى مسافة تقصر فيها الصلاة فأما إذا نقل إلى مسافة لا تقصر