لزمه فلا يسقط بفقد المستحق لهذا لو لم يجد أحدا من الأصناف لم يسقط بل يصبر حتى يجدهم أو بعضهم بخلاف ما لو ردت الوصايا كلها فإنها ترجع إلى الورثة والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل لأنه لا عمل له فيقسم الصدقة على سبعة لكل صنف سهم على ما بيناه فإن كان في الأصناف أقارب له لا يلزمه نفقتهم فالمستحب أن يخص الأقارب لما روت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله يقول الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي القرابة صدقة وصلة الشرح هذا الحديث صحيح رواه البيهقي في السنن الكبير بإسناد صحيح ولفظه أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح وروى الترمذي والنسائي بإسنادهما عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرحم شجنة من الله تعالى من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله رواه البخاري ومسلم والشجنة بكسر الشين وضمها وفتحها ثلاث لغات ومعناه أن قرابة الإنسان لقريبه سبب واصل بينهما وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه رواه البخاري ومسلم وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة جمعت معظمها في رياض الصالحين أما أحكام الفصل فقوله إن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل هو كما قال وهو ظاهر وسبق مثله وأما قوله إن كان في الأصناف أقارب له لا يلزمه نفقتهم استحب أن يخص الأقرب فمتفق عليه أيضا لما ذكرنا من الأحاديث قال أصحابنا يستحب في صدقة التطوع وفي الزكاة والكفارة صرفها إلى الأقارب إذا كانوا