[ 81 ] ولا يكون ذلك الا وقد قامت عليهم الحجة بتحريمه من جهة الرسل، فالاول اختاره الجبائى، وهو الاقوى، قال: وتكون السلامة مما قد سلف في الاقلاع عنه. وقيل انما استثنى ما قد مضى، ليعلم أنه لم يكن مباحا لهم. " انه كان فاحشة " أي زناءا " ومقتا " أي بغضا، أي يورث بغض الله، ويسمى ولد الرجل من امرأة أبيه المقتي، ومنهم الاشعث بن قيس وأبو معيط جد الوليد بن عتبة. قال البلخي: ليس كل نكاح حرمه الله تعالى زنا، لان الزنا هو فعل مخصوص لا يجري على طريقة لازمة وسنة جارية، لذلك لا يقال للمشركين في الجاهلية " أولاد زنا " ولا لاهل الذمة والمعاهدين " أولاد زنا " إذا كان عقدا بينهم يتعارفونه. [ " انه كان فاحشة " دخلت كان لتدل على أنه كان قبل تلك الحال كذا كان كذا فاحشة ] (1. وقول المبرد ان كان زائدة غير صحيح، لانها لو كانت زائدة لم تعمل، معناه انه كان فيما مضى أيضا فاحشة ومقتا وكان قد قامت الحجة عليهم بذلك في كل من عقد عليها الاب من النساء أنه [ يحرم على الابن دخل بها أو لم يدخل بلا خلاف. فان دخل بها الاب على وجه السفل فهل ] (2 يحرم على الابن ؟ ففيه خلاف. وعموم الاية يقتضي أنها تحرم عليه، لان النكاح يعبر به عن الوطي كما يعبر به عن العقد، فيجب أن يحمل عليهما. وامرأة الاب وان علا تحرم على الابن وان نزل بلا خلاف. ________________________________________ 1) الزيادة من م. 2) الزيادة من م. * ________________________________________