وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 80 ] (فصل) اعلم أن الله تعالى ابتدأ بتحريم ما نكح الاباء في سورة النساء بقوله تعالى " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ثم فصل المحرمات. ومعنى الاية الاولى قيل فيه قولان: أحدهما - قال ابن عباس: انه حرم عليهم ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من نكاح امرأة الاب إذا لم تكن الام. الثاني - أن يكون " ما نكح " بمنزلة المصدر، والتقرير ولا تنكحوا نكاح آبائكم، فعلى هذا يدخل فيه النهي عن حلائل الاباء وكل نكاح لهم فاسد في الجاهلية. وهو اختيار الطبري، وقال: ان هذا الوجه أجود، لانه لو أراد حلائل الاباء لقال لا تنكحوا ما نكح آباؤكم. وهذا ليس بطعن، لانه ذهب به مذهب الجنس، كما يقول القائل " لا تأخذ ما أخذ أبوك من الاماء " فيذهب مذهب الجنس، ثم يفسره بمن. وقوله " الا ما قد سلف " يعني بالالكن، وكذا استثناء منقطع كقولهم " لاتبع متاعي الا ما بعت " أي لكن ما بعت فلا جناح عليك فيه. وقيل في معناه قولان: أحدهما - الا ما قد سلف فانكم لا تؤاخذون به، وان كان منه ولد فليس الولد بولد زنا. وقال قطرب: معناه لكن ما سلف فاجتنبوه ودعوه انه فاحشة. الثاني - حكاه بعض المفسرين الا ما قد سلف فدعوه فهو جائز لكم. وهذا لا يجوز بالاجماع. والهاء في قوله تعالى " انه كان فاحشة " يحتمل أن تكون عائدة إلى النكاح بعد النهي، ويحتمل أن تكون عائدة إلى النكاح الذي عليه أهل الجاهلية. قيل ________________________________________