[ 68 ] وقال أبو عبد الله عليه السلام: لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه ببضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه مودة (1 لقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم " (2. فانه عام في جميع ذلك. وقد أشار سبحانه إلى جواز الشركة على جميع ضروبها بقوله " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم " (3. (باب الشفعة) قال الله تعالى " وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " (4 وقد بين مسائل الشفعة وغيرها رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد قال: الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، والكافر لا شفعة له على المسلم. والدليل عليه قوله " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " (5، ومعلوم أنه تعالى انما أراد أنهم لا يستوون في الاحكام. والظاهر يقتضي العموم الا ما أخرجه دليل قاهر. فان قيل: أراد في النعيم والعذاب، بدلالة قوله تعالى " أصحاب الجنة هم الفائزون ". قلنا: معلوم في أصول الفقه أن تخصيص احدى الجملتين لا يقتضي تخصيص الاخرى وان كانت متعقبة لها. والشفعة جائزة في كل شئ من حيوان أو ارض أو متاع، إذا كان الشئ ________________________________________ 1) المصدر السابق. 2) سورة الممتحنة: 13. 3) سورة الروم: 28. 4) سورة النحل: 44. 5) سورة الحشر: 20. * ________________________________________