وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 71 ] من الجسد - على اختلاف مواضعه - وضوءا الا ما ذكرناه، والبول والعذرة والمني يوجب خروج كل واحد منها الطهارة، فغلظت أحكامها من هذا الوحه على حكم الدم. (فصل) فأما من كان به بثور (1) يرشح منها الدم دائما لم يكن عليه حرج في الصلاة به، وكذا ان كان به جراح يرشح دما وقيحا فله ان يصلي فيها وان كثر ذلك، يدل عليه قوله (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (2)، ونحن نعلم لو ألزم المكلف ازالة ذلك لحرج به، وربما تفوته الصلاة مع ذلك، فأباحه الله رأفة بعباده. والاية دالة ايضا على أن حكم الثوب إذا أصابه دم البق والبراغيث فلا حرج أن يصلى فيه وان كان كثيرا، لانه مما لا يمكن التحرز منه وانه تعالى رفع الحرج عن المكلفين. وقد قدمنا ان الخمر ونبيذ التمر الذي نش (3) وكل مسكر لا يجوز الصلاة فيه وان كان قليلا حتى يغسل بالماء، ويدل عليه قوله (انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس) (4)، وإذا ثبت انه نجس يجب ازالته، ثم قال (فاجتنبوه)، أمر باجتناب ذلك على كل حال. وظاهر امر الله شرعا على الايجاب، فيجب اجتناب ما يتناول اللفظ على كل وجه. ________________________________________ (1) البثور: خراج صغار، وهو مثل الجدرى يقبح على الوجه وغيره من بدن الانسان لسان العرب (بثر). (2) سورة الحج: 78. (3) الخمر تنش: إذا أخذت تغلى - اساس البلاغة 2 / 443. (4) سورة المائدة: 90. ________________________________________