[ 72 ] (باب الزيادات في الخبر) إذا سمعت الله تعالى يقول (يا ايها الذين آمنوا) فارع لها سمعك، فانها لامر يؤمر به أو لنهي ينهى عنه. وقال الصادق عليه السلام: لذة ما في النداء ازالت تعب العبادة والعناء. وقوله (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) (1) يدل على انه يكره أن يستعين الانسان في الوضوء أو الغسل بمن يصب الماء عليه، بل ينبغى أن يتولاه بنفسه. ومن وضأه غيره وهو يتمكن منه لم يجزه، وكذلك في الغسل إذا تولاه غيره مع تمكنه لا يكون مجزيا، لقوله (فاغسلوا وجوهكم) (2) و (ان كنتم جنبا فاطهروا) (3) فانه إذا لا يكون متطهرا. فان كان عاجزا عن الوضوء أو الغسل لمرض أو ما يقوم مقامه بحيث لا يتمكن منه لم يكن به بأس، لقوله (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (4). (مسألة) ان قيل: لم جاز أن يعبر عن ارادة الفعل بالفعل في قوله (إذا قمتم إلى الصلاة). قلنا: لان الفعل يوجد بقدرة الفاعل عليه ويقع بوجه دون وجه بارادته له، فكما يعبر عن القدرة على الفعل بالفعل في قولهم (الانسان لا يطيروا الاعمى لا يبصر) أي لا يقدران على الطيران والابصار، كذلك عبر عن ارادة الفعل بالفعل، فأقيم ما هو كالمسبب مقام ما هو كالسبب للملابسة بينهما، ولا مجاز في الكلام. ________________________________________ (1) سورة الكهف: 110. (2) سورة المائدة: 6. (3) سورة المائدة: 6. (4) سورة الحج: 78. (*) ________________________________________