[ 507 ] [..... ] من جنسه، وكلاهما منهى عنهما. روى ذلك أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة، قلت: وما هو؟ قال: ان يشترى حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة (1). ولا خلاف أن بيعها بتمر منها أو حنطة (بحنطة خ) منها لا يجوز وانما الخلاف (اختلف خ ل) إذا كان الثمن تمرا أو حنطة من غير ذلك من الشجر والزرع، فقال الشيخ في النهاية: بالجواز، واختاره الراوندي، وتردد في الخلاف، وحكى عن بعض الاصحاب الجواز. وذهب في المبسوط إلى المنع، وهو اختيار المفيد وسلار والمتأخر وصاحب الوسيلة. وهو أشبه لتحقق اسم المزابنة والمحاقلة فيه، والنهى ورد عاما فالتخصيص (المخصص خ ل) يحتاج إلى دليل. (ان قيل: لا نسلم أن ذلك يسمى (مسمى خ ل) مزابنة (قلنا): فالمرجع في ذلك إلى عرف الشرع ووضع اللغة ورجعنا عما نقل عن الشارع (إلى خ) ذلك بيع النخل بالتمر والزرع بالحنطة (مطلقا خ) (2) وكذا اهل اللغة، وإذا كان كذلك، فالاطلاق يتناول ما هو من ذلك النخل والزرع وما لم يكن، فلا يجوز التخصيص تهجما. وأما العرايا - وهي جمع عرية - فهي مرخصة في بيعها اتفاقا وهي ان تكون في ________________________________________ (1) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب بيع الثمار. (2) وفي نسخة: وفيما نقل عن الشارع ان ذلك بيع ثمرة النخل بالتمر الخ وفي نسخة أخرى: إلا ان ذلك بيع حمل النخل الخ. ________________________________________