[ 490 ] [ وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي كالثوب بالثوبين والعبد بالعبدين، وفي النسيئة خلاف والاشبه: الكراهية. ] وفي هذا المعنى، رواية ثابت بن شريح، عن زياد بن أبي غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). وهذه كلها معارضة بروايات كثيرة، فتحمل على الكراهية حذرا من الالغاء. والذي اخترناه هو مذهب شيخنا دام ظله. ولم يتعرض هنا لذكر الدرهم والدينار، لانه ذكره في باب الصرف، حيث اشترط التقابض في المجلس. " قال دام ظله ": وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي، كالثوب بالثوبين، والعبد بالعبدين، وفي النسيئة خلاف، والاشبه الكراهية. اقول: ذهب الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، وسلار في الرسالة إلى أنه لا يجوز، وأما الشيخ، ففسر شيخنا في النكت والمتأخر وصاحب الرايع (2) قوله بالكراهية. وأما المفيد فتمسك بما ذكرناه من الروايات، وهي محمولة على الكراهية. وذهب الشيخ في المبسوط، وشيخنا دام ظله والمتأخر إلى الجواز على كراهية، وهو مقتضى الاصل والآية (3). ويدل عليه ما رواه زرارة وعبيد ابنه عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن (4) وهذا يتلقى بالقبول. ________________________________________ (1) قال: سمعته يقول: ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الاشياء متفاضلا، فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد، فأما نسية فلا يصلح - الوسائل باب 17 حديث 14 من أبواب الربا. (2) هو قطب الراوندي المتوفى 537. (3) يعني عموم قوله تعالى: (أحل الله البيع) و (أوفوا بالعقود) و (تجارة عن تراض). (4) الوسائل باب 6 حديث 1 و 3 من أبواب الربا، وفي بعض النسخ وعبيد الله بدل عبيد ابنه. ________________________________________