[ 488 ] [... ] وما رواه محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيز من شعير (الحديث) (1). وغير ذلك من الروايات فمن شاء الزيادة على ما ذكرنا فليطلب في مظانها (2). واستدل المتأخر بالاجماع من المسلمين، على أنهما جنسان مختلفان صورة وشكلا ولونا وطعما وجنسا ونطقا، وبقوله عليه السلام: إذا اختلف الجنسان، فبيعوا كيف شئتم (3) قال: وإذا لم يكن في المسألة اجماع، ولا كتاب الله ولا سنة رسوله ولا دليل العقل، فلا يجوز تقليد المصنف (مع كلام مشنع) (4). والجواب عن الاول، لا نسلم أنهم اجمعوا على أنهما جنسان في الربا - وهو محل النزاع - بل اجمعوا على أنهما مختلفان صورة وشكلا واسما (5) كما ذكر، لكن ليس لهذا الاختلاف تأثير في الربويات، والا كان مؤثرا في النقدين، سلمنا التأثير، لكن لا نسلم أن الحكم يتعلق به، ولا يلزم القياس. وعن الثاني (6) أنه خبر واحد، وهذا المستدل لا يرضى به دليلا (سلمنا) أنه ________________________________________ (1) الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب الربا. (2) وليراجع باقي احاديث باب 8 من أبواب الربا. (3) سنن أبي داود ج 3 ص 248 باب في الصرف تحت رقم 3350 ولفظ الحديث: قال: فإذا اختلف هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد. ولاحظ باب 13 من أبواب الربا من الوسائل أيضا. (4) الظاهر ان غرض الشارح قده ان المتأخر عقب هذا الكلام بكلام مشتمل على التشنيع على المشايخ الكبار. (5) حاصله ان الاجماع وقع على اختلاف الصورة والشكل والاسم لا على اتحاد الجنس فيهما. (6) وهو قوله عليه السلام إذا اختلف الجنسان الخ. ________________________________________