[ 485 ] [.... ] لعقوبة بعد الاستغفار والتوبة ورد المال، وقال صاحب الرايع: (1) أن ذلك مخصوص بأول الاسلام. والوجهان على خلاف الظاهر، والنص ورد عاما، روى حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سأل عن الرجل يأكل الربا، وهو يرى أنه له حلال؟ قال: لا يضر حتى يصيبه متعمدا، فإذا اصابه متعمدا فهو بمنزلة الذي قال الله عزوجل (2). وروى عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كل ربا اكله الناس بجهالة، ثم تابوا فانه يقبل منهم إذا عرف (عرفت خ ل) منهم التوبة (3). والوجه ابقائه على العموم، نعم قد نقل في تأويل الآية (4) أن المراد بذلك ما كان في الجاهلية قبل الاسلام. ويمكن ان يقال: ان من ادعى اليوم في الاسلام جهالة تحريم الربا لا يسمع منه، فيحمل الفتوى والنص، على أول الاسلام، ولا شك أن الاحتياط في هذا ________________________________________ على صاحبه وعدم الانتقال إلا بسبب مبيح وغرض صحيح، والمراد من الآية سقوط الاثم بالتوبة، أي فله ما سلف من الاثم (انتهى). (1) وهو القطب الراوندي المتوفى 573. (2) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 6. (3) لم نعثر على نقل عبيد بن زرارة هذا المضمون، والذي عثرنا عليه بهذا المضمون ما رواه في الكافي (في باب الربا حديث 4) عن احمد بن محمد عن الوشا عن أبي المعزا عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله الخ (كما نقله في الوسائل أيضا) وما رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الخ (باب فضل التجارة حديث 69) ورواه الصدوق مرسلا بقوله: قال عليه السلام: كل ربا الخ، وحيث كان نقل الصدوق قده له بعد رواية عن عبيد بن زرارة فتوهم نقله عن عبيد بن زرارة أيضا (راجع باب الربا من الفقيه حديث 7). (4) البقرة - 275. ________________________________________