[ 482 ] [ (السادسة) لو تنازعا في التبري عن العيب ولا بينة، فالقول قول المنكر مع يمينه. (السابعة) لو ادعى المشتري تقدم العيب ولا بينة، فالقول قول البايع مع يمينه ما لم يكن هناك قرينة حال تشهد لاحدهما. (الثامنة) يقوم المبيع صحيحا ومعيبا، ويرجع المشتري على البايع بنسبة ذلك من الثمن، ولو اختلف اهل الخبرة يرجع إلى القيمة الوسطى. ] داود بن فرقد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل اشترى جارية مدركة، فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر، وليس بها حمل فقال: ان كان مثلها تحيض، ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه (1). والرواية حسنة الطريق، ويؤيدها النظر، واصحاب الطب معترفون بأن ذلك لا يكون إلا لمرض، بل يعدونه مرضا صعبا. والاصحاب بين مفت بذلك أو ساكت إلا المتأخر، فانه اقدم على منع الرواية، فقال: انها من أخبار الآحاد، وذكر أن الشيخ أوردها ايرادا لا اعتقادا. وكثيرا ما أتعجب من مقالة (هذا خ) المتأخر، كيف وقف على اعتقادات الشيخ، وما اجتمع به مشافهة، ولا صرح الشيخ بمعتقداته فيوقفه (فتوافقه خ) عليها. وأما الطعن بأنها من أخبار الآحاد فغير صحيح منه ولا مقبول عنه، فانه في العمل مفت وفي المقال منكر، فهو في ذلك على المثل السائر: الشعير (الشهير خ) يؤكل ويذم، ومن لم يقبل صحة دعوانا هذه فلينظر في كتاب الحج، والحدود، والديات، والايقاعات، هل وردت بجميع ذلك أخبار متواترة، أو عليه اجماع ثابت؟ ________________________________________ (1) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب أحكام العيوب ________________________________________