[ 479 ] [..... ] للمشتري. ولا خلاف أن مع وجود اللبن لا يفسد ولا يلزم (1) إلا رده معها وانما الخلاف مع تعذره، قال في النهاية، والمفيد في المقنعة: يرد قيمته بعد اسقاط ما انفق عليها، وقال في المبسوط يرد عوض اللبن صاع من تمر أو بر. واستدل باجماع الفرقة وأخبارهم. أما الاجماع فلا يثبت مع الخلاف. وأما الاخبار فقد نقل عن طريقتنا (2) وطريق الجمهور (3). ومع تسليمها تحمل على ان تكون التمر أو البر قيمة اللبن. وقال المتأخر وشيخنا: يرد اللبن بعينه، لانه عين ماله، فان لم يكن، يرد مثل اللبن، لانه متماثل الاجزاء، فان لم يوجد، فقيمة اللبن، وهو قوى، وبه أعمل، نظرا إلى الاصل المسلم. وهنا فرعان (الاول) هل تثبت التصرية في البقرة والناقة؟ قال في الخلاف: نعم تمسكا (متمسكا خ) بالاجماع، وهو ممنوع، وبما روى عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فان ردها رد معها ومثلي لبنها قمحا (4) أي برا. وجه التمسك بان (ان خ) المحفلة (5) تقع على الشاة والبقرة والناقة التي لا يحلبها ________________________________________ (1) وفي بعض النسخ (ولم يفسد لا يلزم). (2) راجع الوسائل باب 13 من أبواب الخيار. (3) راجع سنن أبي داود باب من اشترى مصراة فكرهها ج 3 ص 270 من كتاب البيوع. (4) سنن أبي دواد ج 3 ص 270 باب من اشترى مصراة فكرهها تحت رقم 3446. (5) وهي ان لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع، والشاة محفلة ومصراة، وانما سميت محفلة لان اللبن حفل في ضرعها واجتمع وكل شئ كنزته فقد حفلته (مجمع البحرين). ________________________________________