[ 468 ] [ ومن الاصحاب من فرق. (الثاني) فيما يدخل في المبيع: من باع ارضا لم يدخل نخلها ولا شجرها إلا ان يشترط. ] اقول: لابد في هذه المسألة من تفصيل يوضحها، فالتاجر إذا دفع متاعا إلى الدلال، فان واجبه البيع لزم وليس له إلا الثمن. وان لم يواجبه، بل امره بالبيع، لم يخل إما أخبره بالقيمة أو لا، فان اخبره لا يخلو إما أخبره من غير التماس الدلال، بل ابتداء، أو اخبره بالتماس الدلال. فان كان الاول لم يجز للدلال مخالفته بالنقص (بالنقصان خ ل)، وللتاجر الخيرة في الامضاء والفسخ ان خالف. وكذا في كل مخالفة يتعلق بها غرض، وان شرط عليه ان باعه بزيادة عما أخبره، فهو للدلال، أو يكون مشتركا بينهما، فلا يجوز للدلال بيع ذلك مرابحة. وهل يلزم الشرط؟ قال الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة: نعم وعليه أتباعهما. وقال المتأخر وشيخنا دام ظله: لا يلزم، وليس للدلال إلا اجرة المثل، وهو أشبه، لان المتاع باق على ملك التاجر ولم ينتقل عنه فقيمته تكون له. (ان قيل) يأخذ بحسب الشرط، والمؤمنون عند شروطهم (1) (قلنا): الشرط فاسد، لان الاجرة غير معينة، فلا يكون له اجارة ولا جعالة، فلا حكم له. فأما لو اخبره بالتماس الدلال، مثل ان قال له الدلال: أخبرني بثمن هذا، واربح كذا وكذا، فالزائد (فالزيادة خ ل) للتاجر، وليس للدلال إلا اجرة المثل باتفاق الفريقين. وفرق الشيخان بين ان اخبره التاجر من نفسه وبين التماس (ان التمس خ) ________________________________________ (1) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور من كتاب النكاح. ________________________________________