[ 467 ] [ وتكون للدلال الاجرة، والفائدة للتاجر، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه. ] وأما نسبة الربح إلى المال، وهو ان يقول: بعتك ورأس مالي كذا، وربح درهم على كل عشرة، ففيه خلاف، قال الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة وسلار وأبو الصلاح: أنه لا يجوز، ولعله تمسكا (تمسك خ ل) بما (بظاهر ما وراه خ ل) رواه الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قدم لأبي متاع من مصر، فصنع طعاما، فدعا له بالتجار، فقالوا، أنا نأخذ منك بده، دوازده، قال لهم أبي: وكم يكون ذلك؟ فقالوا: في كل عشرة الاف الفين (الفان خ ل)، فقال لهم أبي: فإني أبيعكم هذا المتاع، باثنى عشر الفا، فباعهم مساومة (1). وعندي أنها محمولة على الكراهية، يدل عليه ما رواه فضالة، عن أبان بن عثمان، عن محمد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني أكره بيع عشرة بأحد (بإحدى خ ل) عشر، وعشرة بإثنا (بإثني خ ل) عشر ونحو ذلك من البيع (الحديث) (2). وما حكى عن ابن عباس، انه قال: أكره ان أبيع ده، يازده ده، دوازده، لانه بيع الاعاجم (3). وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط، وشيخنا، وهو أشبه، (ولان خ) الاصل الجواز، ولقوله تعالى: أحل الله البيع (4) والروايات محمولة على الكراهية. " قال دام ظله ": وتكون للدلال الاجرة، والفائدة للتاجر (للمالك خ) سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه، ومن الاصحاب من فرق. ________________________________________ (1) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب أحكام العقود. (2) الوسائل باب 14 حديث 4 من أبواب أحكام العقود. (3) كنز العمال ج 4 ص 172 تحت رقم 10023 ومتن الحديث هكذا: عن ابن عباس انه كان يكره ده بيازده، وقال: ذاك بيع الاعاجم. (4) البقرة - 275. ________________________________________