[ 450 ] [... ] والحق أن في الاستدلال بهذه الروايات ضعفا جدا لكونها منافية للاصل، ولضعف سندها، فان ابني سماعة واقفيان (فان ابناء سماعة واقفيون خ ل)، وكذا محمد بن زياد، وفي سهل طعن، وروايته مرسلة. وأما في اللبن فما رواه زرعة عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن اللبن يشترى، وهو في الضرع؟ قال: لا، إلا ان يحلب لك منه سكرجة، فتقول: اشترى منك، هذا اللبن الذي في السكرجة، وما في ضروعها (ضرعها خ ل)، بثمن مسمى، فان لم يكن في الضرع شئ، كان ما في السكرجة (1). وزرعة وسماعة واقفيان. وأما في الصوف مع ما في بطن الغنم، فما رواه الحسن بن محبوب، عن أبي ابراهيم الكرخي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة، وما في بطونها من حمل، بكذا وكذا درهما؟ قال: لا بأس بذلك ان لم يكن في بطونها حمل، كان رأس ماله في الصوف (2). ذكرها في التهذيب، وابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه، والكليني في الكافي على ان الكرخي مجهول الحال. فاما بيع الصوف بدون الضميمة منفردا، قال الشيخ في النهاية: لا يجوز إلا مع الضميمة المعلومة، بناء على اصله وقال المفيد: يجوز إذا كان معاينا، ولا يجوز مع عدم المعاينة. فكأنه لا يعتبر الوزن مع المعاينة، وكذا الصوف على الغنم، ويكتفى بالمشاهدة، ________________________________________ (1) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب عقد البيع، والسكرجة، بضم السين والكاف والراء والتشديد، إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الادم (إلى ان قال): قيل: والصواب فيها فتح الراء (مجمع البحرين). (2) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب عقد البيع. ________________________________________