[ 441 ] [ ومن المكروه، الاجرة على تعليم القرآن ونسخه، وكسب القابلة مع الشرط ولا بأس به لو تجرد، ولا بأس بأجرة تعليم الحكم والآداب. وقد يكره الاكتساب بأشياء اخر تأتي إن شاء الله تعالى. ] والمتأخر في السرائر، وهو أشبه ونظرا إلى الاصل. وقال الشيخ في المبسوط: واما الظاهر فعلى ضربين، ضرب ينتفع به والاخر لا ينتفع به، فما ينتفع به فعلى ضربين أحدهما يؤكل لحمه والاخر لا يؤكل لحمه إلى ان قال: وما لا يؤكل لحمه مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير مثل البزاة والصقور والشواهين والعقبان والارانب والثعالب وما أشبه ذلك، وقد ذكرناه في النهاية فهذا كله يجوز بيعه، وان كان مما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف مثل الاسد والذئب وساير الحشرات من الحيات والعقارب والفار والخنافس والجعلان والحدأة والنسر والرخمة وبغاث الطير وكذلك الغربان سواء كان ابقع أو اسود (انتهى) (1). والوجه ان الذئب والدب والاسد، وامثال ذلك، قد ينتفع بجلدها فتدخل في القسم الاول فاما (وأما خ) بيع الغربان فتابع للتحليل، وسنذكر ذلك فيما بعد، ان شاء الله. " قال دام ظله ": ومن المكروه، الاجرة على تعليم القرآن ونسخه. اقول: اجرة التعليم لغير القرآن لا خلاف في حله، وللقرآن لا يخلو إما ان تكون على سبيل الهدية، أو لا. فالاول لا خلاف في جواز اخذه عملا بما رواه جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المعلم لا يعلم بالاجر ويقبل الهدية إذا اهدى (2). ________________________________________ (1) وليعلم ان النسخ الست التي كانت عندنا من الكتاب كانت في غاية الاختلاف في كيفية نقل عبارة المبسوط ونحن نقلنا عبارة الكتاب من المبسوط نفسه فتنبه. (2) الوسائل باب 29 حديث 5 من أبواب ما يكتسب به. ________________________________________