[88] والليالي الطويلة في المناطق القطبيّة مسألة محلولة ولا إشكال فيها، وليست بحاجة إلى وسائل خاصّة من قبيل الساعة والاذاعة وأمثال ذلك. المقياس ..الحد الوسط 3 ـ وآخر نقطة يمكن ذكرها في هذا المقام لتوضيح الجواب هي أنّ من وجهة نظر (الفقه الإسلامي) لايوجد موضوع ولا ظاهرة بدون حكم شرعي، وبعبارة اُخرى : إنّ القوانين الإسلامية جامعة وشاملة بحيث لا يوجد أي موضوع بدون حكم. وهذا ليس إدّعاءً محضاً، بل هو حقيقة، ويتضح ذلك جلّياً للأشخاص الذين لهم معرفة بالمسائل الفقهيّة، غاية الأمر أنّ الموضوعات على قسمين : 1 ـ الموضوعات التي لها حكم خاص، وذكر لها هذا الحكم في المتون الإسلامية بصراحة (وبالإصطلاح العلمي أنّها منصوصة). 2 ـ الموضوعات التي لم يرد فيها حكم خاص، بل يجب الرجوع إلى القواعد والاُصول الكليّة، وإستنباط حكمها الشرعي منها. وتوضيح ذلك : إنّ في الإسلام سلسلة من القواعد الكليّة والاُصول الاساسية التي تتضمن حكم جميع المسائل والحوادث التي سوف تقع في المستقبل، وهذه القواعد والاُصول الكليّة شاملة وكليّة بحيث ليس من الممكن أنّ تجد موضوعاً من المواضيع غير مندرج تحت واحد من هذه الاُصول والقواعد (الحصر هنا كما في الاصطلاح حصر عقلي) والموضوع المبحوث عنه ـ يعني وظيفة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق القطبيّة ـ هو من القسم الثاني، يعني أنّه من المواضيع التي ممكن إستنباط حكمها من تلك القواعد والاُصول الكليّة. ولا نريد تعقيد الاُمور على القاريء الكريم بذكر المصطلحات العلميّة