وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[513] والأول لايتفوه به أحد، وعلى الثّاني فهل هذه المصلحة مشكوكة، أو مظنونة أو قطعية تستفاد من لسان الشرع والعقل ؟ والأول أيضاً لايقول به أحد، والثّاني أمّا أن لايترجح على ما في ارتكاب مخالفة الأحكام الأولية من المفاسد، أو يترجح. والأولى أي ما كان ملاك المفسدة أهم فيه لا يظن الإلتزام به من أحد، وعلى الثّاني يدخل في قاعدة الأهم والمهم، وقد عرفت أنه داخل في العناوين الثّانوية وهو المطلوب، فولاية الفقيه ترجع بالمآل إلى مراعاة الأهم فالأهم شرعاً. ثالثها : ما عرفت من أن الأحكام الولائية، أحكام اجرائية وتنفيذية لأنها مقتضى طبيعة مسألة الولاية، وأنها دائماً ترجع إلى تشخيص الصغريات والموضوعات، وتطبيق أحكام الشرع عليها. وتطبيقها على أحكام الشرع، وليس للوالي بما أنه وال التدخل في نفس الأحكام الكلية، بل بما أنه مفت ومرجع للفتوى، كما أنه ليس له القضاء بما أنه وال، بل بما أنه قاض، ومن الواضح أن الفقيه بماله من منصب الافتاء يجوز له استنباط الأحكام عن أدلتها واستباطها عن منابعها، فتدبر جيداً فإنه حقيق به. فولاية الفقيه مطلقة في حريم أحكام الشرع، لا فيما خالف أحكامه، ولا يظن بأحد القول باطلاقها في ما خالف الشريعة، لأنه منصوب لاجرائها وتنفيذ أحكامها، وأحكامها تدور على العناوين الأولية والثّانوية فحسب، والأمر واضح بحمد الله. * * *