وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[512] الثّالث ـ كشف النقاب عن الولاية المطلقة إن قلت : أنه قد ورد في بعض كلمات الأعاظم (قدس سرهم) أنولاية الفقيه مطلقة لا تقييد فيها. قلت : نعم هي كذلك، ولكن المراد منه أنه لا تتقيد بالضرورة والاضطرار وشبه هذه الاُمور، توضيح ذلك : أنه قد تطلق العناوين الثّانوية ويراد منها جميع ما ينطبق عليه التعريف الذي ذكرنا آنفاً، ولها حينئذ عرض عريض يشمل العناوين العشرة السابقة وغيرها. واُخرى تطلق ويراد منها خصوص الضرورة والاضطرار، فمعنى خروج ولاية الفقيه عن العناوين الأولية والثّانوية هو الأخير، وحينئذ لا مانع من انطباق عناوين اُخرى عليه. والشواهد على ذلك كثيرة أولها : ما ذكر في كلماتهم من الأمثلة «منها» حكم الفقيه بترك الحجّ في بعض السنين، وفي بلد من البلاد، إذا كان هناك مصالح أهم منه فإنه لاريب في إنطباقه على ما عرفت من قاعدة الأهم والمهم، فهل ترى أحداً من الفقهاء يحكم بترك الحجّ الواجب بل المستحب لا لمصلحة شرعية تكون في الترك، أهم وأولى من مصلحة فعلها ؟ و «منها» إحداث الشوارع أو ابداع القوانين والأنظمة الحاكمة على مرور السيارات لما فيها من حفظ النفوس والدماء التي تكون أهم من تخريب بعض البيوت وإعطاء قيمتها كما هو حقّها (من دون إذن صاحبها) وكذلك سلب حرية الناس في الشوارع وتقيدهم ببعض القيود، فهذه كلّها من مصاديق قاعدة الأهم والمهم، ولعمري أن هذه الأمثلة من أقوى الشواهد على ما ذكرنا. ثانيها : إن قلنا أن ولاية الفقيه لا تتقيد بشيء، فهل نقول بأنه لا تتقيد بمراعاة مصالح المسلمين أبداً، أو نقول بوجوب مراعاتها عليه ؟