وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[510] يبق له شيء، وكذلك قد تكون في البلاد اضطرابات لا تمكن الغلبة عليها إلاّ بالتوسل بالقوّة العسكرية، ولكن هذا خاصّ ببرهة من الزمان، فلو أن بلداً من البلاد وحكومة من الحكومات لايقوم أمرها إلاّ بهذا النحو من الحكومة كان دليلاً على اضمحلالها من أصل، وعلى أن دورها قد انتهى، وهكذا الإسلام لو قلنا أنه لايبقى له شيء إلاّ من طريق الأحكام الثّانوية الاضطرارية وهذا أمر ظاهر لا ستر عليه. وملخص الكلام، أنه ليس دور هذا القسم من العناوين الثّانوية الاضطرارية إلاّ حل المعضلات الناشئة عن الازمات الاجتماعية والاقتصادية، ولايمكن التمسّك بها في كلّ الحالات وجميع الظروف. وبعبارة أوضح لو قلنا أن نظام الاُمّة الإسلامية في زماننا هذا لايتم إلاّ بالأخذ بالعناوين الثّانوية الاضطرارية في جميع الاُمور فقد اعترفنا بنقص قوانين الإسلام وعدم احتفاظها على مصالح البشر في عصرنا هذا، وإلاّ كانت العناوين الأولية من أحكامه تعالى كافلة لهذه المهمة. وهذا الاعتراف العملي، خطأ عظيم وذنب لايغفر ونعوذ بالله منه. 4 ـ النسبة بين العناوين الثّانوية والأولية والنسبة بينهما تارة تكون بالحكومة كما في أدلّة لاضرر والاضطرار، فإن قوله (صلى الله عليه وآله) : «لا ضرر ولاضرار في الإسلام» وقوله «وليس شيء ممّا حرمه الله إلاّ وقد أحله لمن اضطر إليه» وكذلك أدلّة النذر والعهد والقسم كلّها بالنسبة إلى العناوين الأولية، وكلّ ما كان بلسانه ناظراً إلى غيره، سواء جعله موسعاً أو محدوداً فهو حاكم عليه والمقام من هذا القبيل.