[501] 2 ـ البحث عن الأحكام الولائية دائماً بحث موضوعي لما عرفت أنها في سبيل اجراء الأحكام الكلية الإلهية، بخلاف الأحكام الكلية، فوظيفة الفقيه بما أنه مفت استنباط هذا القسم من الكتاب والسنّة وبما أنه وال، استخراج الأوّل من طريق تطبيق الكبريات على صغرياتها. 3 ـ الأحكام الولائية في طول الأحكام الشرعية الأولوية والثّانوية لا في عرضها، فهذه فروق ثلاثة، يرتبط بعضها ببعض، وإن شئت قلت، بعضها نتيجة بعض. * * * بحث حول العناوين الثّانوية لما انتهى الكلام إلى أحكام العناوين الثّانوية اشتاقت نفوس جمع من الأحبة إلى تعريفها، وبيان الفرق بينها وبين غيرها، وما يخصّها من الأحكام، ولاسيّما أننا لم نرَ أحداً من الأعلام قد تعرض لها بشكل مفصل في طيات كتب «الفقه» و «الاُصول» ولم نجد إلاّ اشارات طفيفة في مختلف أبواب الفقه، فأحببت تفصيل الكلام في ذلك لما فيه من آثار كثيرة لاسيّما في زماننا هذا. فنقول ومنه جلّ ثنائه نستمدالتوفيق والهداية : لابدّ هنا من رسم اُمور : 1 ـ تعريف العناوين الثّانوية وحدودها قد عرفت أن الأحكام تحتاج إلى موضوع ترد عليه، ومتعلّق، تتعلّق به، وانهما قد يتحدان، وقد يفترقان، ففي مثل وجوب الصلاة، الموضوع والمتعلّق أمر واحد، وفي مثل شرب الخمر مختلفان، وذكر بعض الاُصوليين أن الموضوع أشبه شيء بالمعروض في مقابل العرض، ولكنّه مجرّد تشبيه، وإلاّ فالأحكام اُمور اعتبارية لا مساس لها