وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[492] 2 ـ الاستشارة في اُموره : لمّا لم يكن أمر الحكومة على آلاف أو ملايين المسلمين أمراً سهلاً بسيطاً يستطيع معه الوالي وإن كان متقدّماً في العلم والفقه والعقل أن يقود الناس إلى ما هو الأصلح والاليق، بل إلى ما هو صالح ولايق بالمولى عليهم، فمصلحة المسلمين تقتضي أن لايترك الاستشارة في اُموره، لا سيّما في الخطيرة منها، وإلاّ فقد خرج عن وظيفته الواجبة عليه، وسقط عن منصبه السامي، فليس للفقيه الاستبداد برأيه في شيء من الاُمور الراجعة، إلى مصالح المجتمع الإسلامي، ولذا ورد في الحديث عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) «من أستبد برأيه هلك ومن شاور الرجال شاركها في عقولها»(1). ومن المعلوم أن هلاك الوالي يؤدي إلى هلاك الاُمّة أيضاً، بل وقد يؤدي إلى زوال الإسلام في برهة من الزمان. ولهذا أيضاً ذكر الله الشورى في كتابه في عداد الصلاة والزكاة، وجعلها من علامات الإيمان، فقال عزّوجلّ :(وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون... والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم وممّا رزقناهم ينفقون والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون). وأي أمر أهمّ من أمر الحكومة ؟ بل اضافة الأمر إلى الجميع، وكذا ذكر الانتصار في مقابل البغي بعده، لو لم يوجب له ظهوراً في الاُمور الهامّة التي لها صلة بالمجتمع، فلا أقل من أنها أظهر مصاديقها وأوضح مواردها. بل يظهر من أمره تعالى للنبي (صلى الله عليه وآله) : بالمشاورة مع المؤمنين وجعلها في عداد العفو عنهم والاستغفار لهم وجلب قلوبهم إلى الإسلام. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) نهج البلاغة : الحكمة 161.