[490] 6 ـ وقال فيه أيضاً «وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حقّ الوالي على الرعية وحقّ الرعية على الوالي فريضة... فجعلها نظاماً لالفتهم وعزاً لدينهم فليست تصلح الرعية إلاّ بصلاح الولاة ولا يصلح الولاة إلاّ باستقامة الرعية»(1). فالوالي لابدّ أن يكون سبباً لنظام الاُمّة وعزاً لدينها وحافظاً لمصالحها، لا أن يفعل فيهم ما يشاء من دون لحاظ هذه الاُمور. 7 ـ عقد في الكافي باباً لما يجب من حقّ الإمام على الرعية وحقّ الرعية على الإمام، وفيه عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما حقّ الإمام على الناس ؟ قال : حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا. قلت : فما حقّهم عليه ؟ قال : يقسم بينهم بالسوية ويعدل في الرعية(2). وهذا بعض ما على الوالي من الحقوق، يعلم منه غيره، وأن المدار على مصالح الاُمّة لا غير. 8 ـ وفي مرفوعة عبدالعزيز بن مسلم عن الرضا (عليه السلام) (وهي رواية طويلة جامعة لصفات الإمام) ورد «أن الإمامة هي منزلة الأنبياء، وإرث الأوصياء، إن الإمامة خلافة الله وخلافة الرسول (صلى الله عليه وآله) ومقام أميرالمؤمنين (عليه السلام)وميراث الحسن والحسين (عليهما السلام)، إن الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين، إن الإمامة أساس الإسلام النامي، وفرعه السامي، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحجّ والجهاد»(3). إلى غير ذلك ممّا هو كثير جداً ربّما تبلغ حدّ التواتر، ويغنينا ذلك ملاحظة اسنادها. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) نهج البلاغة : خطبة 21. (2) الاُصول من الكافي : ج 1 ص 405. (3) الاُصول من الكافي : ج 1 ص 200.