وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[470] والانصاف أنه أيضاً لا دليل عليه. وثالثة : من جهه أنها ناظرة إلى ثبوت الولاية للسلطان في كلّ ما يحتاج إلى ولي، والاستدلال به لما نحن فيه من ثبوت الولاية للفقيه في ذلك موقوف على عموم النيابة، كما أشار إليه في منهاج الفقاهة(1). والاحسن أن يقال أنه لا دلالة للحديث في ثبوت الولاية إلاّ للغيّب والقصّر وأمثالهم فإنه ناظر إلى أشخاص يحتاجون إلى ولي لهم، لا إلى المجتمع الإسلامي والحكومة الإسلامية، فإن السلطان العادل ولي جميعهم (على القول بالولاية) لا أنه ولي من لا ولي له، وإن شئت قلت : أنها ناظرة إلى إثبات الولاية في الاُمور الخاصّة مثل ما ذكر، لا الاُمور العامّة، التي لا فرق فيها بين الأفراد والاشخاص، فالاستدلال بها في غير هذه الموارد مشكل جدّاً، فإن ظاهرها تقسيم الناس إلى قسمين : من ثبت له ولي، ومن لا ولي له، ومن الواضح أن هذا التقسيم يكون في الاُمور الجزئية الخاصّة. وهناك روايات اُخرى مرسلة أو غيرها وردت في فضل العلماء وشبهه، لا دلالة لها، اعرضنا عنها لوضوح عدم دلالتها. والانصاف أن جماعة ممن لهم ولع بجمع الأدلّة في المسألة وتكثيرها، خوفاً من مكابرة المخالفين، قد أفرطوا في المقام، وتشبثوا بكل ما فيه اشعار، بل وبعض ما ليس فيه اشعار أيضاً، وقد أوجب هذا الأمر الوهن في أصل المسألة، مع أنا في غنى من هذه التكلفات بعد وضوح بعض أدلّة المسألة وكفايتها والحمد لله. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ (1) منهاج الفقاهة : ص 302.