[471] حاصل ما يمكن الاعتماد عليه في إثبات ولاية الفقيه وقد تلخص ممّا ذكرنا أن العمدة في إثبات ولاية الفقهاء أيدهم الله جميعاً، في أمر الحكومة ونظم البلاد والعباد، هو الدليل العقلي الذي اوردناه في أوّل البحث مؤيداً بسيرة النبي (صلى الله عليه وآله) وبعض الأئمّة الهادين (عليهم السلام). وما ذكروه في بحث لزوم البعثة، ولزوم نصب الإمام (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله) في علم الكلام. ومن بين الروايات العشر تؤيده رواية «الحوادث الواقعة» و«مجاري الاُمور» لوضوح دلالتها وإن كان الكلام في اسنادهما، وأمّا غيرها من الروايات فقد عرفت عدم وضوح دلالتها، وهذا المقدار بحمدالله كاف في إثبات الولاية بالمعنى المذكور إن شاء الله، والله العالم بحقائق الاُمور. * * * بقي هنا اُمور مهمّة : الأوّل : هل يكون تعيين الفقيه لمنصب الولاية بالنصب أو الانتخاب ما هو مقتضى الأدلّة السابقة ؟ وما هو مغزاها ؟ أمّا الروايات العشر على القول بدلالتها أو دلالة بعضها لاتدلّ إلاّ على نصب الفقيه بعنوان ولي الأمر من ناحية الإمام المعصوم (عليه السلام) أو النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو يرجع بالمآل إلى نصبه من قِبل الله تبارك وتعالى. فقوله «إني جعلته حاكماً» الوارد في المقبولة، أو «إني جعلته قاضياً»، الوارد في المشهورة، قوله «أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» أو «أن مجاري الاُمور بيد العلماء» يدلّ على ثبوت هذا المنصب لهم من غير حاجة إلى