[468] أمر معهود من أوّل الإسلام ليس فيه ابهام، فلو لم تكن ظاهرة في الولاية والحكومة فلا أقل من أنها القدر المتيقن منها(1). ولكن انكر دلالته على غير نشر الأحكام وتبليغها غير واحد منهم، كالمحقّق الايرواني وغيره، والانصاف أن في دلالتها على المقصود، اشكال من جهتين : من جهة كون ظاهرها قضية خبرية تحكى عن الخارج، لا في مقام انشاء الخلافة لرواة الحديث. ومن أجل أن قوله في ذيلها «ويعلمونها الناس» أو «ويعلمونها عباد الله» أو شبه ذلك، أوضح قرينة على أن المراد بالخلافة فيها هو تعليم الناس وهدايتهم إلى الله، وتبليغ أحكام الدين ومعارفه، وكون الخلافة أمراً معهوداً يدفعه وجوب قرينة صارفة ظاهرة في متن الرواية وهي مسألة التعليم. وفيها اشكال ثالث من حيث عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة، لأنه فرق واضح بين أن يقال هؤلاء خلفائي، أو يقال اللّهم ارحم خلفائي، فإن الأوّل يمكن أن يكون في مقام البيان من جهة انحاء الخلافة دون الثّاني، فإنه في مقام الدعاء لهم بعد الفراغ عن خلافتهم. 10 ـ حديث «السلطان ولي من لا ولي له» وقد اشتهر في الألسن وتداول في بعض الكتب كما أشار إليه شيخنا الأعظم (قدس سره) بل نسبت روايته عن النبي (صلى الله عليه وآله)إلى كتب العامّة والخاصّة «ان السلطان ولي من لا ولي له». ولعلّ الأصل فيه من كتب العامّة ما رواه البيهقي في سننه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال : لا تنكح المرأة بغير أمر وليها، فإن نكحت فنكاحها باطل،ثلاث مرّات، فإن ــــــــــــــــــــــــــــ (1) كتاب البيع : ج 2 ص 468.