[466] وفي معناه أحاديث اُخر في الكافي والبحار وغيرهما. وأمّا سند الحديث فهو قوي ورجال السند معروفون، والمراد من القداح عبدالله بن ميمون، وهو ثقة كما صرّح به غير واحد. وأمّا دلالته فقد قال في كتاب البيع : أن مقتضى كون الفقهاء ورثة الأنبياء ـ ومنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسائر المرسلين الذين لهم الولاية العامّة على الخلق ـ انتقال كلّما كان لهم إليهم، إلاّ ما ثبت أنه غير ممكن الانتقال، ولا شبهة في أن الولاية قابلة للانتقال، كالسلطنة التي كانت عند أهل الجور موروثة خلفاً عن سلف(1). ولكن قال في نهج الفقاهة أن ما ورد في شأن العلماء ـ مع ضعف سند بعضه ـ قاصر عن الدلالة على ثبوت الولاية بالمعين المقصود فإن الأوّل (العلماء ورثة الأنبياء) صريح في إرث العلم(2). وصرّح المحقّق الايرواني أيضاً بأن المراد منه وراثة العلم، كما يشهد به عنوان الموضوع، ومع الغض عنه ليست القضية مسوقة في مقام البيان، بل هي مهملة، والمتيقن ما ذكرنا، مضافاً إلى ان قوله «وإن الأنبياء» إلى آخره نصّ فيما ذكرنا ومبين لوراثة العلم(3). أقول : فالمستدل بها يستدلّ بإطلاق الوراثة فتشمل الولاية العامّة، والمنكر يدعى كونها نصّاً في وراثة العلم أولاً، وعدم كونها في مقام البيان حتّى يؤخذ بإطلاقها ثانياً. والانصاف ظهورها ـ لولا صراحتها ـ في وراثة العلم، لما ورد في ذيلها، ــــــــــــــــــــــــــــ (1) كتاب البيع : ج 2 ص 482. (2) نهج الفقاهة : ص 299. (3) تعليقة الايرواني على المكاسب : ص 156.