- روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه مرفوعا : [ [ إذا قتلتم فأحسنوا القتلة - يعني فيما أمرتم بقتله - وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ] ] .
وروى الطبراني ورجاله رجال الصحيح : [ [ أن رسول الله A مر على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال : أفلا قبل هذا ؟ أوتريد أن تميتها موتتين ؟ ] ] . وفي رواية الحاكم : [ [ موتات هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها ؟ ] ] .
وروى ابن ماجه عن ابن عمر قال : [ [ أمر النبي A بحد الشفار وأن توارى عن البهائم وقال : إذا ذبح أحدكم فليجهز ] ] .
والشفار : جمع شفرة وهي السكين وقوله فليجهز أي فليسرع ذبحها ويتمه .
وروى عبدالرزاق موقوفا : إن عمر Bه رأى رجلا يسحب شاة برجلها ليذبحها فقال له : ويلك قدها إلى الموت قودا جميلا .
وسيأتي إن شاء الله في عهد الشفقة والرحمة على خلق الله مزيد أحاديث والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نحسن الذبحة وذلك بإحداد الشفرة بحيث لا تراها البهيمة والإسراع بالذبح في المنحر .
ومن هنا استحب العلماء النحر لكل ما طال عنقه دون الذبح تعجيلا لزهوق الروح وإنما يرحم الله من عباده الرحماء وفي الحديث أيضا : [ [ إن الله كتب الإحسان على كل شيء ] ] اه .
فمن ذبح البهيمة بغير رحمة تطرق قلبه بها فهو جبار ليس له في ديوان المحسنين ولا في أجورهم سهم ولا نصيب ومن لا يرحم لا يرحم