وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والمضاعفة إضافة الضعف " بكسر الضاد " أي المثل يقال : ضاعف وضعف وأضعف وهي بمعنى واحد على التحقيق عند أئمة اللغة مثل أبي على الفارسي . وقال أبو عبيدة ضاعف يقتضي أكثر من ضعف واحد وضعف يقتضي ضعفين . ورد بقوله تعالى ( يضاعف لها العذاب ضعفين ) . وأما دلالة إحدى الصيغ الثلاث على مقدار التضعيف فيؤخذ من القرائن لحكمة الصيغة وقرأ الجمهور : ( يضاعفها ) وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر : ( يضعفها ) " بدون ألف بعد العين وبتشديد العين " .
والأجر العظيم ما يزاد على الضعف ولذلك أضافه الله تعالى إلى ضمير الجلالة فقال ( من لدنه ) إضافة تشريف . وسماه أجرا لكونه جزاء على العمل الصالح وقد روي أن هذا نزل في ثواب الهجرة .
( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [ 41 ] يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا [ 42 ] ) الفاء يجوز أن تكون فاء فصيحة تدل على شرط مقدر نشأ عن الوعيد في قوله ( وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) وقوله ( فساء قرينا ) ؛ وعن التوبيخ في قوله ( وماذا عليهم ) ؛ وعن الوعد في قوله ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) الآية والتقدير : إذا أيقنت بذلك فكيف حال كل أولئك إذا جاء الشهداء وظهر موجب الشهادة على العمل الصالح وعلى العمل السيئ وعلى هذا فليس ضمير ( يك ) إضمارا في مقام الإظهار ويجوز أن تكون الفاء للتفريع على قوله ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ) أي يتفرع عن ذلك سؤال عن حال الناس إذا جئنا من كل أمة بشهيد ؛ فالناس بين مستبشر ومتحسر وعلى هذا فضمير ( بك ) واقع موقع الاسم الظاهر لأن مقتضى هذا أن يكون الكلام مسوقا لجميع الأمة فيقتضي أن يقال : وجئنا بالرسول عليهم شهيدا فعدل إلى الخطاب تشريفا للرسول A بعز الحضور والإقبال عليه .
والحالة التي دل عليها الاستفهام المستعمل في التعجيب تؤذن بحالة مهولة للمشركين وتنادي على حيرتهم ومحاولتهم التملص من العقاب بسلوك طريق إمكار أن يكونوا أنذروا مما دل عليه مجيء شهيد عليهم ولذلك حذف المبتدأ المستفهم عنه ويقدر بنحو : كيف أولئك أو كيف المشهد ولا يقدر بكيف حالهم خاصة إذ هي أحوال كثيرة ما منها إلا يزيده حال ضده وضوحا فالناجي يزداد سرورا بمشاهدة حال ضده والموبق يزداد تحسرا بمشاهدة حال ضده والكل يقوى يقينه بما حصل له بشهادة الصادقين له أو عليه ولذلك لما ذكر الشهيد لم يذكر معه متعلقه بعلى أو اللام : ليعم الأمرين . والاستفهام مستعمل في لازم معناه من التعجيب وقد تقدم نظيره عند قوله تعالى ( فكيف إذا جمعناهم ) في سورة آل عمران .
( وإذا ) ظرف للمستقبل مضاف إلى جملة ( جئنا ) أي زمان إتياننا بشهيد . ومضمون الجملة معلوم من آيات أخرى تقدم نزولها مثل آية سورة النحل ( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ) فلذلك صلحت لأن يتعرف اسم الزمان بإضافته إلى تلك الجملة والظرف معمول ل ( كيف ) لما فيها من معنى الفعل وهو معنى التعجيب كما انتصب بمعنى التلهف في قول أبي الصمحان : .
وقبل غد يا لهف فلبي من غد ... إذا راح أصحابي ولست برائح والمجروران في قوله ( من كل أمة ) وقوله ( بشهيد ) يتعلقان ب ( جئنا ) . وقد تقدم الكلام مختصرا على نظيره في قوله تعالى ( فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ) .
وشهيد كل أمة هو رسولها بقرينة قوله ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) .
A E