وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فجعل يضحى يحزى وجعل يحضر يخسر بالسين ليشوه المعنى لأنه غضب من إقبال ابن عباس على سماع شعره . وفي الأحاجي والألغاز من هذا كقولهم : إن للآهي إلها فوقه فيقولها أحد بحضرة ناس ولا يشبع كسرة اللآهي يخالها السامع لله فيظنه كفر . أو لعلهم كانوا يقرؤون ما ليس من التوراة بالكيفيات أو اللحون التي كانوا يقرؤون بها التوراة ليخيلوا للسامعين أنهم يقرؤون التوراة .
ويحتمل أن يكون اللي هنا مجازا عن صرف المعنى إلى معنى آخر كقولهم : لوى الحجة أي ألقى بها على غير وجهها وهو تحريف الكلم عن مواضعه : بالتأويلات الباطلة والأقيسة الفاسدة والموضوعات الكاذبة وينسبون ذلك إلى الله وأياما كان فهذا اللي يقصدون منه التمويه على المسلمين لغرض كما فعل ابن صوريا في إخفاء حكم رجم الزاني في التوراة وقوله : نحمم وجهه .
والمخاطب يتحسبوه المسلمين دون النبي A أو هو والمسلمون في ظن اليهود .
وجيء بالمضارع في هاته الفعال : يلوون يقولون للدلالة على تجدد ذلك وأنه دأبهم .
وتكرير الكتاب في الآية مرتين واسم الجلالة أيضا مرتين لقصد الاهتمام بالاسمين وذلك يجر إلى الاهتمام بالخبر المتعلق بهما والمتعلقين به قال المرزوقي في شرح لا حماسة في باب الأدب عند قول يحيى بن زياد : .
لما رأيت الشيب لاح بياضه ... بمفرق رأسي قلت للشيب مرحبا كان الواجب أن يقول : ( قلي له مرحبا لكنهم يكررون الأعلام وأسماء الأجناس كثيرا والقصد بالتكرير التفخيم ) قلت ومنه قول الشاعر : .
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... قهر الموت ذا الغنى والفقيرا وقد تقدم تفصيل ذلك في سورة البقرة ( واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم ) .
والقراءة المعرفة يلوون : بفتح التحتية وسكون اللام وتخفيف الواو مضارع لوى وذكر ابن عطية أن أبا جعفر قرأه : يلوون بضم ففتح فواو مشددة مضارع لوى بوزن فعل للمبالغة ولم أر نسبة هذه القراءة إلى أبي جعفر في كتب القراءات .
( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون [ 79 ] ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون [ 80 ] ) اعتراض واستطراد : فإنه لما ذكر لي اليهود ألسنتهم بالتوراة وهو ضرب من التحريف استطرد بذكر التحريف الذي عند النصارى لمناسبة التشابه في التحريف إ تقول النصارى على المسيح أنه أمرهم بعبادته فالمراد بالبشر عيسى عليه السلام والمقصود تنزيه عيسى عن أن يكون قال ذلك ردا على النصارى فيكون رجوعا إلى الغرض الذي في قوله ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء إلى قوله بأنا مسلمون ) .
وفي الكشاف قيل نزلت لأن رجلا قال : يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك . قال : " لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله " . قلت أخرجه عبد بن حميد عن الحسن فعلى تقدير كونه حديثا مقبولا فمناسبة ذكر هذه الآية هنا أنها قصد منها الرد على جميع هذه المعتقدات . ووقع في أسباب النزول للواحدي من رواية الكلبي عن ابن عباس : أن أبا رافع اليهودي والسيد من نصارى نجران قالا يا محمد " أتريد أن نعبدك " فقال رسول الله A " معاذ الله أن يعبد غير الله " ونزلت هذه الآية .
وقوله ( ما كان لبشر ) نفي لاستحقاق أحد لذلك القول واللام فيه للاستحقاق . وأصل هذا التركيب في الكلام ما كان فلان فاعلا كذا فلما أريد المبالغة في النفي عدل عن نفي الفعل إلى نفي المصدر الدال على الجنس وجعل نفي الجنس عن الشخص بواسطة نفي الاستحقاق إذ لا طريقة لحمل اسم ذات على اسم ذات إلا بواسطة بعض الحروف فصار التركيب : ما كان له أن يفعل ويقال أيضا : ليس له أن يفعل ومثل ذلك في الإثبات كقوله تعالى ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) .
A E