وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 898 ] (ومن كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود العبدي وقد كان استعمله على بعض النواحي فخان الامانة في بعض ما ولاه من أعماله: أما بعد فان صلاح أبيك غرني منك، وظننت أنك تتبع هديه وتسلك سبيله فإذا أنت فيما رقي إلي عنك لا تدع لهواك انقيادا ولا تبقى لاخرتك عتادا، تعمر دنياك بخرب آخرتك، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك، ولئن كان ما بلغني عنك حقا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك وممن بصفتك، فليس بأهل أن يسد به ثغر، أو ينفذ به أمر، أو يعلى له قدر، أو يشرك في أمانة، أو يؤمن على جباية، فأقبل إلي حين يصل إليك كتابي هذا ان شاء الله. قال الرضي - رحمه الله تعالى - المنذر هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام: انه لنظار في عطفيه، مختال في برديه، تفال في شراكيه). وقال ابن أبى الحديد في شرحه: (هو المنذر بن الجارود واسم الجارود بشر بن خنيس بن المعلى وهو الحارث ابن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد بن عدنان. بيتهم بيت الشرف في عبد القيس، وإنما سمي الجارود لبيت قاله بعض الشعراء فيه في آخره: (كما جرد الجارود بكر بن وائل). (إلى أن قال) فأما الكلمات التي ذكرها الرضي عنه عليه السلام في أمر المنذر فهى دالة على أنه نسبه إلى التيه والعجب فقال: نظار في عطفيه، أي جانبيه ينظر تارة هكذا وتارة هكذا، ينظر لنفسه ويستحسن هيأته ولبسته وينظر: هل عنده نقص في ذلك أو عيب ؟ فيستدرك بازالته كما يفعل أرباب الزهو ومن يدعي لنفسه الحسن والملاحة. قال: مختال في برديه يمشي الخيلاء عجبا، قال محمد بن واسع لابن له وقد ________________________________________