[ 895 ] أقول: نقل المجلسي (ره) بعد نقل الحديث الذي أشرنا إلى نقله في سابع البحار الحديث الثاني وعبارة الزيارة من (كنز جامع الفوائد) المشار إليه. فليعلم أن هذا الكتاب نفيس جدا ممتع يليق أن يطبع ويستفاد منه إلا أن العالم المتبحر الجليل الشيخ محمد تقي الاصفهاني رحمه الله تعالى قد صنف كتابا فارسيا بهذا الاسم وقد طبع، فلما راجعته وجدته ترجمة لذلك الكتاب الشريف فكأنه قد نسي أن يذكر في أول الكتاب أو في آخره أن كتابه ترجمة من كتاب آخر قد صنف بمآت قبل ولادته، فمن رأى الكتابين وتدبر فيه تيقن أن هذا الامر ليس مما قد يتفق أن يكون من باب التوارد بمعنى أن كل واحد قد قال مقاله وألف تأليفه من دون أن يأخذ أحدهما من الاخر إلا أن ما سبق إلى فكر كل واحد منهما معنى واحد بل علم بالقطع واليقين أن المؤلف اللاحق قد وضع الكتاب السابق بين يديه ونقل ما فيه حتي ما في المقدمة وذكر سبب التأليف وغير هما نعم كأنه أضاف إلى آخره أحاديث في فضل أمير المؤمنين عليه السلام وهو لاربط له بأصل الغرض من التأليف، ولو لا أن الخوض في اثبات ذلك ونقل عبارتي الكتابين في مقدمتيهما ووجه تسميتهما كتابيهما والورود في بيان كل منهما إلى مقصده يفضى إلى طول لخضت فيه إلا أن العاقل يكفيه الاشارة. إذا أحطت خبرا بذلك فلا بأس بنقل عبارته الفارسية التى ذكرها في تأويل الاية المشار إليها وهي هذه: (سوره زخرف وآنچه در آنست از آياتى كه در شأن أئمه صلوات الله عليهم نازل گرديده: از جمله آيات خداوند عزوجل: وإنه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم. بدان بدرستيكه بنابر آنچه از أخبار مستفاد ميشود ضمير (إنه) در اين آيه راجع بسوى أمير المؤمنين عليه السلام است ودليل براين مطلب حديثى است كه از حماد سندى روايت شده كه گفت: شخصي سؤال كرد از امام جعفر صادق عليه السلام از تفسير قول خداى تعالى: ________________________________________