[ 894 ] أقول: عندي من كتاب تأويل الايات المذكور نسختان أنقل عبارة مؤلفه بنصها حتى يطمئن إليه الناظر في الكتاب وهى: (سورة الزخرف وما فيها من الايات في الائمة الهداة منها قوله تعالى: وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم، اعلم أن الضمير في (انه) يعود إلى علي عليه السلام لما يأتي في التأويل وان لم تجد له ذكرا وجاء ذلك كثيرا في القرآن وغيره ويسمى ذلك التفاتا مثل قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) وقوله تعالى: (حتى توارت بالحجاب) ومن التأويل ما رواه الحسن بن الحسن الديلمي (ره) باسناده عن رجاله إلى حماد السندي عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله سائل عن قول الله عزوجل: وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم ؟ - قال: هو أمير المؤمنين عليه السلام ويؤيده ما رواه محمد بن العباس (ره) عن أحمد بن إدريس عن عبد الله بن محمد عن عيسى عن موسى بن القاسم عن محمد بن علي بن جعفر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال أبي عليه السلام وقد تلاهذه الاية وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم قال: هو علي بن أبي طالب عليه السلام. وقال أيضا: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي عن محمد بن حماد الشاسي عن الحسين بن أسد الطفاري عن علي بن إسماعيل الميثمي عن عباس الصائغ عن سعد الاسكاف عن الاصبغ بن نباتة قال: خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان (الحديث) وقال أيضا: حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن سعيد عن واصل بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما صرع زيد بن صوحان يوم الجمل جاء أمير المؤمنين عليه السلام حتى جلس عند رأسه فقال: رحمك الله يا زيد قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة، فرفع زيد رأسه إليه فقال: وأنت جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين فوالله ما علمتك إلا بالله عليما وفي ام الكتاب عليا حكيما والله في صدرك عظيما. وجاء في دعاء يوم الغدير: وأشهد أنه الامام الهادي الرشيد أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فانك قلت: وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم). ________________________________________