[ 94 ] وقال الجزري: في أسمائه صلى الله عليه واله المقفي وهو المولي الذاهب، وقد قفى يقفي فهو مقف، يعني أنه آخر الانبياء، المتبع لهم، فإذا قفى فلا نبي بعده. قوله: القيم، أي الكثير القيام بامور الخلق، والمتولي لارشادهم ومصالحهم، و يظهر من سائر الكتب أنه بالثاء المثلثة، وإن الكامل الجامع تفسيره، وهو بضم القاف وفتح الثاء، قال الجزري: فيه أتاني ملك فقال: أنت قثم، وخلقك قثم، القثم: المجتمع الخلق، وقيل: الجامع الكامل وقيل: الجموع (1) للخير، وبه سمي الرجل قثم، معدول عن قاثم، وهو الكثير العطآء انتهى. وقال القاضي في الشفاء: روي أنه صلى الله عليه واله قال: أنا رسول الرحمة، ورسول الراحة، ورسول الملاحم، وأنا المقفي (2)، قفيت النبيين، وأنا قيم، والقيم: الجامع الكامل كذا وجدته ولم أروه، وأرى أن صوابه قثم بالثاء وهو أشبه بالتفسير انتهى (2). 28 - لى، ع، مع: ما جيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن علي بن الحسين الرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه واله، فسأله أعلمهم فيما سأله، فقال له: لاي شئ سميت محمدا وأحمد وأبا القاسم وبشيرا ونذيرا و داعيا ؟ فقال النبي صلى الله عليه واله: أما محمد فإني محمود في الارض، وأما أحمد فإني محمود في السماء، وأما أبو القاسم فإن الله عزوجل يقسم يوم القيامة قسمة النار، فمن كفر بي من الاولين والآخرين ففي النار، ويقسم قسمة الجنة، فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين بي عزوجل، وأما النذير فإني انذر بالنار من عصاني، وأما البشير فإني ابشر بالجنة من أطاعني (4). ________________________________________ (1) المجموع خ ل. (2) وفي المصدر: المقتفى، وذكر الشارح: المقفى وقال: هو أنسب. (3) شرح الشفا 1: 490 و 491. (4) الامالي: 112 - 114، علل الشرايع: 53، معاني الاخبار: 19 و 20، والحديث طويل أخرجه المصنف في كتاب الاحتجاجات، راجع 10: 294 - 302، والقطعة في 295. ________________________________________