[88] المبسوط عدى الحكم إليه أيضا حيث قال: ويستحب الاتمام في أربعة مواطن في السفر بمكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر على ساكنه السلام، وقد روي الاتمام في حرم الله وحرم الرسول، وحرم أمير المؤمنين، وحرم الحسين عليهم السلام، فعلى هذه الرواية يجوز الاتمام خارج مسجد الكوفة وبالنجف انتهى. وكانه نظر إلى أن حرم أمير المؤمنين عليه السلام ما صار محترما بسببه واحترام الغري به عليه السلام أكثر من غيره، ولا يخلو من وجه، ويومي إليه بعض الاخبار، و الاحوط في غير المسجد اختيار القصر. وقال المحقق في المعتبر: ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة خاصة، أخذا بالمتيقن، وأما الحاير فظاهر أكثر الاصحاب اختصاص الحكم به. وحكى في الذكرى عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد أنه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في البلدان الاربعة حتى الحائر المقدس، لورود الحديث بحرم الحسين عليه السلام، وقدر بخمسة فراسخ وبأربعة وبفرسخ، قال: والكل حرم، وإن تقاوتت في الفضيلة، وهو غير بعيد، لما رواه الشيخ (1) والكليني (2) بسند فيه ________________________________________ قال: حدثنى حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب عن ابراهيم بن محمد بن على بن المعلى عن اسحاق بن داود عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث ذكره (ج 6 ص 44 ط نجف) قال: عليك بالعراق: الكوفة فان البركة منها على اثنى عشر ميلا هكذا وهكذا، الحديث. وأما سائر أحكام الحرم، فعندي أن الائمة الطاهرين انما لم يصرحوا بذلك تقية، والاحوط رعاية جميع أحكامه، على ما ورد أن عليا عليه السلام حرم من الكوفة ما حرم ابراهيم من مكة وما حرم محمد صلى الله عليه وآله من المدينة، راجع أمالى الشيخ ج 2 ص 284. (1) التهذيب ج 6 ص 54 ط نجف. (2) الكافي ج 4 ص 576 في حديث. ________________________________________