[87] وعدم اختصاصه بالمسجدين، والتخصيص في بعض الاخبار بالمسجدين لشرافتهما، و لشيوع وقوع الصلاة فيهما. وأما التفصيل الوارد في خبر علي بن جعفر (1) في الصلاة بمنى بأنه إن كان من أهل مكة أتم وإلا فلا، فالحكم في غير أهل مكة يدل على شمول حكم التخيير لمجموع الحرم، وأما حكم أهل مكة فيمكن أن يكون للتقية كما يظهر من الاخبار أن المخالفين لم يكونوا يعدون الذهاب إلى عرفات سفرا أو يكون مبنيا على القول باشتراط رجوع اليوم، وحمله على من لم يذهب إلى عرفات بعيد، والاظهر عندي حمله على الايام التي يكون بمنى بعد الرجوع عن مكة فانه لما رجع إلى مكة للزيارة انقطع سفره وبعد العود لا يقصد مسافة، لانه لا يتعدى عن منى، فيتم بخلاف غير أهل مكة فانه مسافر ذهابا وعودا فتفطن. الثاني: ذكر الشيخ أنه إذا ثبت الحكم في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفصل، وخص الحكم ابن إدريس بالمسجد أخذا بالمتيقن، والروايات ورد بعضها بلفظ حرم أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام وبعضها بالكوفة وفي الاول إجمال، وقد مر أن الكوفة حرم علي بن أبي طالب عليه السلام. والظاهر أن النجف على ساكنه السلام غير داخل في الكوفة (2) والشيخ في ________________________________________ (1) قد عرفت الوجه في ذلك. (2) حكم الاتمام في المشاهد المشرفة، انما تعلق بالبيوت التى أذن الله أن ترفع لاحتلال أنوار الهداية فيها، فكيف يكون النجف خارجا وفيها مثل نوره تعالى عزوجل فكما أن لبيت الله عزوجل حريما يعرف بأنصابه واعلامه فهكذا البيوت المشرفة: فحرم النبي محمد صلى الله عليه وآله ما بين لابتى المدينة من الحرات أو ما بين جبل عير إلى جبل ثور، لا يعضد شجرها ويختلى خلاها ولا يهاج صيدها، وأما حرم سائر الائمة عليهم السلام فالاشبه أن يكون بريدا في بريد اثنى عشر ميلا هكذا وهكذا ففى التهذيب عن ابن قولويه ________________________________________