[119] وروينا عنهم عليهم السلام أن من أتى حائضا فقد أتى ما لا يحل له، وعليه أن يستغفر الله من خطيئته، وإن تصدق بصدقة مع ذلك فقد أحسن. وإذا استمر الدم بالمرءة، فهي مستحاضة، ودم الحيض كدر غليظ منتن ودم الاستحاضة دم رقيق، فإذا جاء دم الحيض صنعت ما تصنع الحائض، وإذا ذهب تطهرت ثم احتشت بخرق أو قطن، وتوضأت لكل صلاة وحلت لزوجها (1). وعليها أن تغتسل لكل صلاتين (2) تغتسل للظهر فتصلي الظهر والعصر و تغتسل وتصلي المغرب والعشاء الاخرة، وتغتسل وتصلي الفجر، وقالوا: ما فعلت هذا امرءة مؤمنة مستحاضة احتسابا إلا أذهب الله عنها ذلك الداء، وكذلك قالوا في المرءة ترى الدم أيام طهرها، إن كان دم الحيض فهي بمنزلة الحائض وعليها منه الغسل، وإن كان دما رقيقا فتلك ركضة من الشيطان، تتوضأ منه وتصلي، ويأتيها زوجها وكذلك الحامل ترى الدم. وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضأن عند كل صلاة، فيسبغن الوضوء، ويحتشين بخرق، ثم يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن صلاة، فيسبحن ويكبرن ويهللهن، ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا. فقيل لابي جعفر عليه السلام: فان المغيرة زعم أنك قلت يقضين الصلاة ؟ فقال: كذب المغيرة، ما صلت امرءة من نساء رسول الله صلى الله عليه وآله ولا من نسائنا وهي حائض وإنما يؤمرن بذكر الله كما ذكرنا ترغيبا في الفضل، واستحبابا له. وعن علي عليه السلام أنه قال: لا تقرء الحائض قرآنا، ولا تدخل مسجدا، و ________________________________________ (1) دعائم الاسلام ص 127. (2) في المصدر المطبوع: هذا أثبت ما رويناه عن أهل البيت صلى الله عليه وآله واستحبوا لها أن تغتسل لكل صلاتين الخ، وهو أشبه. ________________________________________