[97] رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام (1) وفيها: وترفع رجلها على حائط. وأما كون الخروج من الجانب الايسر علامة للحيض، فاختلف فيه كلام الاصحاب، فذهب الاكثر منهم الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس والعلامة إلى أن الخارج من الايسر حيض، كما هنا، والمنقول عن ابن الجنيد أن الحيض يعتبر من الجانب الايمن، وكلام الشهيد في كتبه مختلف، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الرواية، فقد روى الشيخ في التهذيب (2) عن محمد بن يحيى مرفوعا عن أبان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: فتاة منا قرحة في جوفها، والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة، فقال: مرها فلتستلق على ظهرها، وترفع رجليها، وتستدخل أصبعها الوسطى، فان خرج الدم من الجانب الايسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الايمن فهو من القرحة. هكذا وجدنا في النسخ المعتبرة، ونقله المحقق في المعتبر عن التهذيب، وروى الكليني هذا الحديث بعينه (3) إلى قوله " فان خرج من الجانب الايمن فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة " وبه أفتى ابن الجنيد. وفي نسخ التهذيب التي كانت عند ابن طاووس - ره - كما في الكافي، ولذا طرح بعض الاصحاب هذه الرواية، ولم يعملوا بها لضعفها واختلافها، ومخالفتها للاعتبار لاحتمال كون القرحة في كل من الجانبين، ولا يخلو من قوة. قوله: " ولم يرق دمها " قال الجوهري رقأ الدم يرقى سكن، والحكم المذكور مشهور بين الاصحاب والمحقق في المعتبر، قال: لا ريب في أنها إذا خرجت مطوقة كانت من العذرة، فان خرجت مستنقعة فهو محتمل، ولم يجزم بالحكم الثاني، ولا وجه له، إذ كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، و ________________________________________ (1) التهذيب ج 1 ص 45. (2) التهذيب ج 1 ص 110 ط حجر. (3) الكافي ج 3 ص 94. ________________________________________