وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[144] ثم قال قدس سره: واعلم أن هذه الاحاديث منها ما سنده غير نقي كالاول فان في سنده عبد الرحيم وهو مجهول مع كونه مكاتبة، وأما الثاني فان سنده وإن كان جيدا إلا أن دلالته غير صريحة فان كون المذكورات حدود الايمان لا يقتضي كونها نفس حقيقته إذ حد الشئ نهايته وما لا يجوز تجاوزه فان تجاوزه خرج عنه، ونحن نقول بموجب ذلك، فان من تجاوز هذه المذكورات بأن تركها جاحدا لا ريب في خروجه عن الايمان، لكن لعل ذلك لكونها شروطا للايمان لا لكونها نفسه، وأما الثالث فان دلالته وإن كانت جيدة إلا أن في سنده إرسالا مع كون العلا مشتركا بين المقبول والمجهول، وبالجملة فهذه الرواية معارضة بما هو أمتن منها دلالة وقد تقدم ذلك، فليراجع، نعم لا ريب في كونها مؤيدة لما قالوه. وأما أهل السادس القائلون بأنه التصديق مع كلمتي الشهادة، ففيما مر من الاحاديث ما يصلح شاهدا لهم، وكذا ما ذكره الكرامية مع ما ذكره أهل التصديق يصلح شاهدا لهم، وقد عرفت ما في الاولين، فلا نعيده. وأما السابع فانه مذهب جماعة من المتأخرين منهم المحقق الطوسي - ره - في تجريده فانه اعتبر في حقيقة الايمان مع التصديق الاقرار باللسان، قال: ولا يكفي الاول لقوله تعالى " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم " (1) أثبت للكفار الاستيقان النفسي، وهو التصديق القلبي فلو كان الايمان هو التصديق القلبي فقط لزم اجتماع الكفر والايمان، وهو باطل لتقابلهما تقابل العدم والملكة، ولا الثاني يعني الاقرار باللسان لقوله تعالى " قالت الاعراب آمنا " الاية ولقوله تعالى: " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين " (2) فأثبت لهم تعالى في الايتين التصديق باللسان، ونفى عنهم الايمان. أقول: الاستدلال على عدم الاكتفاء بالثاني مسلم موجه، وكذا على عدم الاكتفاء بالاول أما على اعتبار الاقرار ففيه بحث، فان الدليل أخص من المدعى ________________________________________ (1) النمل: 14. (2) الحجرات: 13، البقرة: 8. ________________________________________