[285] الراوي بعينه (1) وفيه دلالة على أن المراد بالامة الائمة عليهم السلام، فيمكن أن يكون لامة الاجابة أيضا مراتب كما أن للمؤمنين منازل. 42 - م: قوله عزوجل " الذين يؤمن بالغيب " قال الامام عليه السلام: ثم وصف هؤلاء المتقين الذين هذا الكتاب هدى لهم، فقال: " الذين يؤمنون بالغيب " يعني بما غاب عن حواسهم من الامور التي يلزمهم الايمان بها، كالبعث والحساب و الجنة والنار، وتوحيد الله وسائر ما لا يعرف بالمشاهدة، وإنما يعرف بدلائل قد نصبها الله عزوجل عليها كآدم، وحواء، وإدريس، ونوح، وإبراهيم والانبياء الذين يلزمهم الايمان بهم، وبحجج الله تعالى وإن لم يشاهدوهم ويؤمنون بالغيب وهم من الساعة مشفقون (2). 43 - م: قوله عزوجل " والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون " قال الامام عليه السلام: ثم وصف بعد هؤلاء الذين يقيمون الصلاة فقال: والذين يؤمنون بما انزل إليك " يا محمد " وما انزل من قبلك " على الانبياء الماضين، كالتوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة على أنبيائه، بأنه حق وصدق من عند رب عزيز، صادق حكيم " وبالاخرة هم يوقنون " بالدار الاخرة بعد هذه الدنيا، لا يشكون فيها بأنها الدار التي فيها جزاء الاعمال الصالحة بأفضل مما عملوه، وعقاب الاعمال بمثل ما كسبوه، قال الامام عليه السلام: من دفع فضل أمير المؤمنين صلوات الله عليه على جميع من بعد النبي صلى الله عليه وآله فقد كذب بالتوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة، فانه ما نزل شئ منها إلا وأهم ما فيه بعد الامر بتوحيد الله تعالى والاقرار بالنبوة، الاعتراف بولايته والطيبين من آله عليه السلام. ولقد قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام: ما تقول في رجل يؤمن بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله وما انزل من قبله ويؤمن بالاخرة ويصلي ويزكي ويصل الرحم ________________________________________ (1) الكافي ج 5 ص 13 - 19. (2) تفسير الامام ص 24 (*). ________________________________________