[284] بيان: " والله يضاعف " أقول الاية في البقرة في موضعين: أحدهما " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " (1) وثانيهما " مثل الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم " (3) وكأنه جمع بين الايتين إشارة إليهما لو لم يكن من تحريف الرواة، كما يدل عليه ما مر من رواية الكافي (3). 40 - شى: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله: " إن الدين عند الله الاسلام " فقال: يعني الدين فيه الايمان (4). 41 شى: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله عليه السلام، في قوله: " ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " قال: في هذه الاية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لانه من لم يكن يدعو إلى الخيرات و يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر من المسلمين، فليس من الامة التي وصفها الله لانكم تزعمون أن جميع المسلمين من امة محمد، قد بدت هذه الاية وقد وصفت امة محمد بالدعاء إلى الخير، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومن لم يوجد فيه الصفة التي وصفت بها، فكيف يكون من الامة، وهو على خلاف ما شرطه الله على الامة ووصفها به (5). بيان: كأن المعنى أن الامة امتان: امة دعوة، وامة إجابة، وامة الدعوة تشمل الكفار أيضا وامة الاجابة هم الذين أجابوا الرسول فيما دعاهم إليه، فالامة المذكورة في هذه الاية امة الاجابة، وقد وصفهم بأوصاف، فمن لم تكن فيه تلك الاوصاف لم تكن منها لكن روى في الكافي في كتاب الجهاد خبرا آخرا عن هذا ________________________________________ (1) البقرة: 245. (2) البقرة: 261. (3) تحت الرقم: 12. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 166، والاية في آل عمران: 19. (5) العياشي ج 195 1، والاية في آل عمران 104 (*). ________________________________________