وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[88] الحياة، ولم يكن للارواح وجود، فإذا أحيى الله تعالى الاموات ابتدأ فيهم الحياة التي هي الروح. والحياة التي في الذوات الفعالة هي معنى يصحح العلم والقدرة. وهي شرط في كون العالم عالما والقادر قادرا، وليست من نوع الحياة التي تكون (1) ثم قال - قدس سره - حين سأل السائل: ما قوله - حرس الله تعالى عزه - في الانسان ؟ أهو هذا الشخص المرئي المدرك على ما يذكره أصحاب أبي هاشم، أم جزء حال في القلب حساس دراك كما يحكى عن أبي بكر بن الاخشاد ؟ والجواب: أن الانسان هو ما ذكره بنو نوبخت، وقد حكي عن هشام بن الحكم، والاخبار عن موالينا عليهم السلام تدل على ما أذهب إليه، وهي شئ قائم بنفسه لاحجم له ولاحيز، لا يصح عليه التركيب، ولا الحركة والسكون، ولا الاجتماع ولا الافتراق، وهو الشئ الذي كانت تسميه الحكماء الاوائل " الجوهر البسيط " وكذلك كل حي فعال محدث فهو جوهر بسيط، وليس كما قال الجبائي وابنه وأصحابهما أنه جملة مؤلفة، ولا كما قال ابن الاخشاد أنه جسم متخلخل في الجملة الظاهرة، ولا كما قال الاعوازي أنه جزء لا يتجزى. وقوله (2) فيه قول معمر من المعتزلة وبني نوبخت من الشيعة على ما قدمت ذكره وهو شئ يحتمل العلم والقدرة والحياة والارادة والكراهة والبغض والحب قائم بنفسه، محتاج في أفعاله إلى الآلة التي هي الجسد. والوصف له بأنه حي يصح عليه القول بأنه عالم قادر، وليس الوصف له بالحياة كالوصف للاجساد بالحياة حسب ما قد مناه، وقد يعبر عنه بالروح. وعلى هذا المعنى جاءت الاخبار أن الروح إذا فارقت الجسد نعمت وعذبت، والمراد الانسان الذي هو الجوهر البسيط يسمى الروح وعليه الثواب والعقاب، وإليه يوجه الامر والنهي والوعد والوعيد، وقد دل القرآن على ذلك بقوله " يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك ________________________________________ (1) كذا. (2) في بعض النسخ " وفيه ". ________________________________________