وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[87] هو البدن أو شئ من جوارحه لم يتصف بالعلم، لكنه يتصف به بالضرورة فيكون جوهرا عالما والبدن وسائر الجوارح آلاته في أفعاله، ونحن نسميه ههنا الروح - انتهى. وتوقف - رحمه الله - في رسالة " قواعد العقائد " واكتفى بذكر الاقوال حيث قال: المسألة الثانية في أقوال الناس في حقيقة الانسان وأنها أي شئ هي ؟ اختلفوا في حقيقته، فبعضهم قالوا إن الانسان هو الهيكل المشاهد، وبعضهم قالوا: هو أجزاء أصلية داخلية في تركيب الانسان لا يزيد بالنمو ولا ينقص بالذبول، وقال النظام: هو جسم لطيف في داخل الانسان سار في أعضائه، فإذا قطع منه عضو تقلص ما فيه إلى باقي ذلك الجسم، وإذا قطع بحيث انقطع ذلك الجسم مات الانسان. وقال ابن الراوندي: هو جوهر لا يتجزى في القلب. وبعضهم قالوا: هو الاخلاط الاربعة، و بعضهم قالوا: هو الروح، وهو جوهر مركب من بخارية الاخلاط ولطيفها، مسكنه الاعضاء الرئيسة التي هي القلب والدماغ والكبد، ومنها ينفذ الروح في العروق والاعصاب إلى سائر الاعضاء، وجميع ذلك جواهر جسمانية، وبعضهم قالوا: هو المزاج المعتدل الانساني. وبعضهم قالوا: تخاطيط الاعضاء وتشكيل الانسان الذي لا يتغير من أول عمره إلى آخره. وبعضهم قالوا: العرض المسمى بالحياة، وجميع ذلك أعراض، والحكماء وجمع من (1) المحققين من غير هم قالوا: إنه جوهر غير جسماني لا يمكن أن يشار إليه إشارة حسية، وهذه هي المذاهب، وبعضها ظاهر الفساد - انتهى -. وقال الشيخ السديد المفيد - طيب الله ترتبه حين سأله السائل في المسائل الرؤية: ما قوله - أدام الله تعالى علوه - في الارواح ومائيتها وحقيقة كيفياتها (2) وما لها عند مفارقتها الاجساد - وهي حياة النمو وقبول الغذاء - ؟ والحياة التي في الذوات الفعالة هي معنى أم لا ؟. الجواب: أن الارواح عندنا هي أعراض لابقاء لها وإنما عبد الله (3) تعالى منها الحي حالا بحال، فإذا قطع امتداد المحيى بها جاءت (4) الموت الذي هو ضد ________________________________________ (1) جميع المحققين (خ). (2) كيفيتها (خ). (3) كذا، والظاهر " يمد ". (4) كذا، والصواب " جاء ". ________________________________________