[560] والركام: السحاب المتراكم (1) بعضه فوق بعض (2)، ونسبة هذا التأليف إليه تعالى - مع أنه لم يكن برضاه - على المجاز الشائع في الآيات والاخبار. ثم يفتح لهم أبوابا.. فتح الابواب كناية عما هيأ لهم من الاسباب استدراجا، والمستشار (3) موضع ثوراتهم (4) وهيجانهم، وشبه عليه السلام تسلط هذا الجيش عليهم بسوء أعمالهم بما سلط الله على أهل سبأ بعد إتمام النعمة عليهم لكفرانهم، كما قال تعالى: [لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلنا هم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل] (5). قوله عليه السلام: حيث بعث عليه فارة (6).. هذا مؤيد لما قيل: أن العرم: الفارة (7)، وأضيف السيل إليه لانه نقب لهم سكرا (8) ضربت لهم بلقيس. وفي النهج: كسيل الجنتين حيث لم تسلم عليه فارة ولم تثبت له أكمة (9)، والفارة: ________________________________________ (1) في (س): المتراكب. (2) صرح به في لسان العرب 12 / 251. وفي النهاية 2 / 260 بدل المتراكم: المتراكب. وانظر: مجمع البحرين 6 / 75، والصحاح 5 / 1936، والقاموس 4 / 122. (3) كذا، والظاهر أنه المستثار لعلها تقرأ في (ك) - أو المثار. قال في مجمع البحرين 3 / 238: وفي الخبر: ثارت قريش بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج هاربا.. أي هيجوه من مكانه، من قولهم ثار الغبار يثور ثورانا: هاج.. والثوران: الهيجان. وقال في القاموس 1 / 383: الثور: الهيجان.. واستثاره: غيره. (4) في (س): ثورانهم. (5) سبأ: 15 - 16. (6) في النهج - طبعة صبحي صالح -: قارة. (7) انظر: القاموس 4 / 149. (8) قال في القاموس 2 / 50: السكر: سد النهر، وبالكسر الاسم منه وما سد به النهر. (9) في النهج: تسلم عليه قارة ولم تثبت عليه ألمة. ________________________________________