[559] خالفت الواقع - أو لشهواتهم، ولا يبالون بعدم موافقة الشريعة. وكهوف شبهات.. أي تأوي إليهم (1). والعشوة: ان يركب أمرا على غير بيان (2). من وكله الله إلى نفسه.. أي بسبب إعراضه عن الحق، وهو مبتدأ. وقوله: فهو مأمون خبره، ولعل المراد بالموصول أئمة من قد ذمهم سابقا لا أنفسهم. من فعلات شيعتي.. أي من يتبعني اليوم ظاهرا. كل حزب منهم أخذ بغصن.. أي لتفرقهم عن أئمة الحق صاروا شعبا شتى كل منهم أخذ بغصن من أغصان شجرة الحق بزعمهم ممن يدعي الانتساب إلى أهل البيت عليهم السلام مع تركهم الاصل. يستجمع هؤلاء.. إشارة إلى اجتماعهم على أبي مسلم لدفع بني أمية، لكن دفعوا الفاسد بالافسد (3). كما يجمع قزع الخريف.. أي قطع السحاب المتفرقة، وانما خص الخريف لانه اول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك (4). ________________________________________ (1) قال في مجمع البحرين 5 / 118: وفي الحديث: الدعاء كهف الاجابة، كما أن السحاب كهف المطر.. اي الاجابة تأوي إليه فيكون مظنه لها كالمطر مع السحاب. وقال في القاموس 3 / 193، والصحاح 4 / 1425: كهف: أي ملجأ. (2) ذكره في القاموس 4 / 362، ولسان العرب 15 / 59، ونحوه في مجمع البحرين 1 / 293، والنهاية 3 / 242، وفي الصحاح 6 / 2427: العشوة: ان تركب أمرا على غير بيات. ولعل الاصوب: بيان، وهي غلطة مطبعية. (3) في (ك): بأفسد. (4) نص عليه في النهاية 4 / 59، ولسان العرب 8 / 271، وغيرهما. ________________________________________