[36] له: يا أبا الحسن ! أفي نفسك شئ من استخلاف الناس إياي، وما كان من يوم السقيفة، وكراهيتك البيعة (1) ؟ والله ما كان ذلك من إرادتي، إلا أن المسلمين اجتمعوا (2) على أمر لم يكن لي أن أخالف عليهم فيه (3)، لان النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تجتمع أمتي على الضلال (4). فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا بكر، أمته الذين اطاعوه في عهده من بعده (5)، وأخذوا بهداه، وأوفوا (6) بما عاهدوا الله عليه، ولم يبدلوا ولم يغيروا (7). قال له أبو بكر: والله يا علي لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك أحق بهذا الامر سلمته إليك، رضي من رضي وسخط من سخط. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا بكر ! فهل تعلم أحدا أوثق (8) من رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن - وعلى جماعة معك فيهم (9): عمر وعثمان -: في يوم الدار، وفي بيعة الرضوان تحت الشجرة، ويوم جلوسه في بيت أم سلمة، وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع ؟ فقلتم بأجمعكم: سمعنا وأطعنا الله ورسوله (10). ________________________________________ (1) في المصدر: للبيعة. (2) في المصدر: أجمعوا. (3) في المصدر: أخالفهم فيه. (4) كما قاله ابن رشد في مقدمة المدونة الكبرى: 8، وحكاه الاميني في الغدير 10 / 349 وناقشه في أكثر من مورد، وسنرجع للحديث عنه. (5) في المصدر: من بعده وفي عهده. (6) في المصدر: وافوا. (7) في المصدر: ولم يغيروا ولم يبدلوا. (8) في المصدر: هل تعلم أحدا أوثق. (9) في نسخة: وفيهم، وفي المصدر: منكم وفيهم (10) في المصدر: لله ولرسوله. ________________________________________