[334] أردت أن أقوم به فيهم، فلما اندفعت إليهم ذهبت لابتدئ المنطق، فقال لي أبو بكر رويدا حتى أتكلم، ثم انطق بعد ما أحببت، فنطق فقال عمر: فما شئ كنت أريد أن أقول به إلا وقد أتى به أو زاد عليه. قال عبد الله بن عبد الرحمن فبدأ أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) رسولا إلى خلقه، وشهيدا على امته، ليعبدوا الله ويوحدوه وهم يعبدون من دونه آلهة شتى، يزعمون أنها لمن عبدها شافعة، ولهم نافعة، وإنما هي من حجر منحوت وحشب منجور، ثم قرأ و " يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله " (1) وقالوا " ما نعبدهم إلا ________________________________________ = على النهج 2 / 7 قال: قال الزبير في الموفقيات: وقد كان مالا أبا بكر وعمر على نقض سعد وافساد حاله رجلان من الانصار ممن شهدا بدرا وهما عويم بن ساعدة ومعن بن عدى، قلت كان هذان الرجلان ذوى حب لابي بكر في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واتفق مع ذلك بغض وشحناء كانت بينهما وبين سعد بن عبادة ولها سبب مذكور في كتاب القبائل لابي عبيدة معمر بن المثنى فليطلب من هناك، و عويم بن ساعدة هو القائل لما نصب الانصار سعدا: يا معشر الخزرج ! ان كان هذا الامر فيكم دون قريش فعرفونا ذلك وبرهنوا حتى نبايعكم عليه، وان كان لهم دونكم فسلموا إليهم، فو الله ما هلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى عرفنا أن أبا بكر خليفة حين أمره أن يصلى بالناس، فشتمه الانصار وأخرجوه، فانطلق مسرعا حتى التحق بأبى بكر فشحذ عزمه على طلب الخلافة، ذكر هذا بعينه الزبير بن بكار في الموفقيات. وذكر المدائني والواقدى: أن معن بن عدى اتفق هو وعويم بن ساعدة على تحريض أبى بكر وعمر على طلب الامر وصرفه عن الانصار، قالا: وكان معن بن عدى يشخصهما اشخاصا ويسوقهما سوقا عنيفا إلى السقيفة مبادرة إلى الامر قبل فواته. أقول: فاعتبروا يا أولى الابصار ! (1) يونس: 18 = (*). ________________________________________