[ 290 ] وكان قد بقى في دار الخلافة منذ تسلمه الهادى كما ذكرناه عند وفاة أبيه ولما مات الهادى كان عند الرشيد إلى أن كبر وخرج فأخذ وحبس فخلص، واختفى إلى أن مات بالبصرة وقد جاوز الثمانين فلذلك سمى المختفى. قال الشيخ أبو نصر البخاري: طلبه المتوكل فوجده في بيت ختنه بالكوفة وهو اسماعيل بن عبد الله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على ابن أبى طالب " ع " وكانت تحته أمة الله بنت أحمد بن عيسى بن زيد فوجده وقد نزل الماء في عينيه فخلى سبيله. وحكى الشيخ أبو الفرج الاصفهانى في كتاب (الاغانى) الكبير: أن أسحاق بن ابراهيم الموصلي المصلى المغنى مات في رمضان سنة خمس وثلاثين ومائتين ونعى إلى المتوكل فغمه وحزن عليه وقال: ذهب صدر عظيم من جمال الملك وبهائه وزينته، ثم نعى إليه بعده أحمد بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين " ع " فقال: تكافأت الحالتان، وقام الفتح بوفاة أحمد - وما كنت آمن وثبته على - مقام الفجعية باسحاق فالحمد الله على ذلك. هذا كلامه. وأول ما طالعت هذه الحكاية في (كتاب الاغانى) كتبت على حاشية ذلك الكتاب بيتا بدهنى في الحال وهو: يرون فتحا مصيبات الرسول ويغتمون إن في الاقوام عواد فأعقب أحمد المختفى (1) بن عيسى بن زيد من رجلين، محمد المكفل، وعلى أما محمد بن احمد المختفى فكان وجيها فاضلا، قال الشيخ أبو نصر البخاري: قال محمد بن زكريا العلائى كنا عند محمد بن احمد بن عيسى بن زيد فتذاكرنا بالاخبار والابيات فذكر قريشا بطنا بطنا ثم كنانة وهذيل ثم ابتدأ ربيعة لما فرغ من مضر فما ترك ________________________________________ (1) قال العمرى في (المجدي). كان أحمد يكنى أبا عبد الله وكان مختفيا بالبصرة وقبره بها، وروى الحديث وكان ذا فضل ومات أيام المتوكل سنة 247 وله تسعون سنة، وولد محمدا الاكبر ابا القاسم، واحمد، والحسين وعليا ومحمدا أبا جعفر، م ص ________________________________________